DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

طعنات الغدر

طعنات الغدر

طعنات الغدر
طعنات الغدر
 ما أصعب طعنات الغدر عندما ينزف منها كل صدر، نعم طعنات غدر غائرة توجه لنفوس بريئة وحائرة، إنها صدور أطفال كتب عليهم أن يعيشوا مع أناس غرباء قلوبهم جوفاء قدموا من أجل الريال والرغيف بعدما كانوا يفترشون الشوارع والرصيف، فجأة وفي لمحة بصر عاشوا وسط العز والخير والقصور مع أطفال لنا كل مطالبهم مستجابة، فتحركت عندهم مشاعر الحسرة والغيرة على حالهم وأحوال أولادهم الذين تركوهم في مهب الريح، فترى أطفالا أمامها مطالبة بخدمتهم ورعايتهم والسهر على راحتهم وتحمل شقاوتهم وانشغال أمهاتهم، لذلك هل يستطيع المحروم والمعذب أن يعطي عطاء مخلصا لأولادنا مع وجود بعض القساوة من البعض في التعامل احيانا، وإصدار الأوامر من الصغار في بعض المواقف؟ فيتحرك عندهم احساس مختلط يولد شعورا غريبا تجاهنا وتجاه أطفالنا فتبدأ صور الانتقام بتعذيب الصغار والتمرد مع الكبار مع عدم تحمل الضغوط والغربة وتغيير نمط الحياة التي عاشتها في بلادها، فتعيش العاملة وسطنا في غربة وغيرة وحيرة، وتبدأ سلوكيات مثل الكذب والسرقة وممارسة بعض الأعمال العجيبة من سحر وخلافه.هل الخلاف أو الاختلاف أو حتى ضغط العمل والإجهاد يدفعها للانتقام من نفسها وممن عاشت معهم ولكن أن تتطور الأمور وتصل للقتل طعنا والحرق والتنكيل والتخطيط لطعنات غدر الصغار والكبار، فكم أرواح قتلت وهي في غفلة أو تصلي أو نائمة؟ إنها جرائم يصعب تفسيرها خاصة أنها تصدر من إنسانة عملت المستحيل وخسرت الكثير كي تعمل في أحد المنازل وبرواتب مجزية وتحصل على هدايا وعيشة مع أسر مستقرة. ولكن هل الخلاف أو الاختلاف أو حتى ضغط العمل والإجهاد يدفعها للانتقام من نفسها وممن عاشت معهم؟ إنها ليست لحظة غضب بل طعنات غدر تتكرر وبصور مختلفة، فهل يحق لنا التساؤل لماذا وصلت لهذه الدرجة من الانتقام؟ لماذا تنتقم بطريقة وحشية؟ لماذا تركز على الأطفال والسيدات؟ لماذا تمارس الخديعة والتآمر؟ إن الأمور تحتاج لمراجعة جوانب عديدة أهمها: أن تخضع كل عاملة لفحص نفسي مع الفحص الطبي، وأن تعطى فكرة شاملة عن وضع الأسر السعودية وحياتهم، وأن لا تسلم العناية بالأطفال مع الأعمال المنزلية، وأن لا يسمح لكل الأسر بالاستقدام خاصة التي لديها ظروف صعبة اجتماعيا إلا بشروط، وأن يتم توفير بعض العاملات لبعض البيوت بنظام الساعات لان الأوضاع الاسرية مختلفة، لذلك يجب وضع حد لعملية عملهم وتعاملهم وتدريبهم وشرح ظروف الأسر والوضع الاجتماعي والتحري والتشديد عند استقدام بعض الجنسيات، والتركيز على سيرتهم ونوع عملهم قبل العمل في بيوتنا. لقد فرضت علينا رواتب باهظة وتكاليف استقدام خيالية ولكن لم تلاحظ أدنى اهتمام في كيفية الاختيار والتدريب، فهل نتدارك ذلك ونطالب بنوعية تعاملها راق وعملها متقن، وان تحرص المكاتب ان توفق بين الجميع وان تكون بيوتنا مستقرة بنماذج يتم حسن اختيارها وتحديد عملها وطبيعته لكي تعيش فترة عمل تكفل الراحة للجميع ويتجنب طعنات الغدر والحقد والكراهية، فيجب الحرص على حسن الاختيار والمعاملة.
المزيد من المقالات