يوما الأربعاء والخميس الماضيين لم يكونا عاديين في تاريخ الأحساء، ولا تاريخ من زارها، فقد كانا استثماراً راقياً من كل الجهات!
استثمر أهل الأحساء فينا، فزرعوا بكرمهم وكريم أخلاقهم وتواضع رموزهم بصمات لا يمكن أن تمحى ولا تنسى!
واستثمروا في الوطن من خلال استثمارهم في أحساء الخير بهذه العقليات التي جمعوها ووفروا لها كل سبل النجاح، من خلال منتدى الاستثمار الثالث الذي جمع 20 متحدثاً على مستوى عالٍ في تخصصاتهم طرحوا أوراقهم الثرية في سبع جلسات عمل، طرقت أبواباً من الاستثمار بعضها لم تطرق من قبل!.
واستثمرنا نحن بالتعرف على جزء من الأحساء، مع أننا ندرك أننا لا يمكن أن نحيط بعبق الأحساء ولا بخيرها ولا جمالها وعقلياتها في يوم أو يومين!
من هذا الاستثمار رؤيتنا للشباب الحساوي المنتج، فقد رأيت كوكبة تعمل بروح الفريق من أجل بناء الوطن، وأخص بالشكر الأستاذ المتميزة مشاعل الهلال - وزميلاتها - التي جمعت بين شخصية المرأة السعودية المسلمة، وكرم وتميز المرأة الحساوية.
ومنه أيضاً الكتاب الذي أهدانا إياه الأستاذ خالد القحطاني (الأحساء .. عبق التاريخ .. ونبض المستقبل) والذي يقدم صورة رائعة ووافية للأحساء بثلاث لغات: الصورة واللغة العربية والانجليزية في تمازج فريد، وابدأ بقراءة استشرافية تستلهم تاريخ الأحساء وتكشف مواردها وتستطلع مستقبلها وأفق الاستثمار فيها، ومر على جغرافيا وتاريخ الأحساء ولم ينته بعناوين وأرقام الجهات الرسمية في الأحساء!، فهو من الكتب التي تترك أثراً!.
كم أتمنى أن تقتدي باقي الغرف التجارية بتجربة الغرفة التجارية في الأحساء بقيادة الأستاذ النشط صالح العفالق، فنرى مثل هذا المنتدى في كل جزء من بلادي، وفي جميع ميادين البناء!.
بقي أن أقول لأولئك المتواضعين الذين أكرموني بكلماتهم وثنائهم ونصائحهم: لكم تقديري وجعل المولى أقلامنا عند حسن الظن، لا تنافق ولا تدلس ولا تتكسب بما تكتب!.
ولذلك الأحسائي الصغير الذي نطق اسمي (شلال)، وأكرمني بأنه يتابع ما أكتب مطالباً بأن لا ننسى الأحساء!
أقول: ثق يا عزيزي أن من قابل أهل الأحساء لا يستطيع أن ينسى الأحساء ولو ادعى ذلك!.