DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

قرب الوزارات

قرب الوزارات

قرب الوزارات
قرب الوزارات
حضرت لقاء معالي وزير العمل في مقر جريدة «اليوم»، وكنت محملة بمجموعة من الأسئلة قدمتها لي زميلات العمل بعد سؤالي لهن، عما إذا كان لديهن ما يريدن طرحه، وعندما تحدث الوزير عن البرامج التي تستعد الوزارة لإطلاقها خلال العام الميلادي القادم، وجدت أن جميع ما لدي من أسئلة تمت الإجابة عنها، قبل أن أطرحها. الحقيقة أني أعجبت بما تم طرحه في ذلك اللقاء، والأهم أني وجدت رجلاً يعمل بحق ويعلم بكل تفاصيل عمله، ويعرض البرامج والأفكار بدقة وشفافية من الجانبين السلبي والإيجابي، ما للوزارة وما عليها، ويجيب عن الأسئلة بلا تتردد ولا تزويق لفظي. كل ما قيل كان يشير إلى أن المواطن سيجد حلولاً لكل همومه، وسيجد علاجاً لكل العيوب التي تخترق الأنظمة، كل ما في الأمر أننا وإياهم بحاجة لبعض الوقت حتى تستقر الأمور وتهدأ وتتضح الصورة أكثر؛ لأن الأمر لا يتعلق بقرار واحد أو مشكلة واحدة، بل بحزم من ذاك وهذا.  إن ذلك اللقاء كان بمبادرة من الوزارة نفسها للإعلان عن برامجها من جانب؛ ولطلب العون من المواطن بفكره واقتراحاته ليعمل مع الوزارة في هذه الحملة العلاجية من خلال البوابة الإليكترونية (معًا)، والتي تتيح للجميع ما طرح لديهم من أفكار. إن هذا النوع من اللقاءات هو مطلب ملح كتبت عنه عدة مرات، فلابد أن تكون الوزارات ومؤسسات الدولة حاضرة وقريبة من المواطن الذي تعمل لأجله، لابد أن تظهر أمامه بكل ما فيها من نقاط القوة والضعف، والحمد لله إذ يبدو أن الوزارات أخيراً بدأت تعطي هذا الجانب حقه من الاهتمام. فبعد تصريحات وبيانات وزارة الداخلية التي تكشف الغموض للمواطن، ها هي وزارة العمل تقوم بحملة إعلامية ذكية - كما وصفتها الزميلة ليلى باهمام - من أجل طلب الشراكة في المسئوولية الاجتماعية. وحسب نقل من أثق برأيها فقد كان اللقاء الثاني للوزير في الغرفة التجارية أكثر دقة في الاسئلة، وعرض الهموم بحكم أنه في مركز التجار والتجارة وأكثر المهتمين بالتفاصيل الأخرى التي قد تغيب عن الآخرين. كل ما أريد الإشارة إليه هو أهمية هذه الخطوة التي تقرب الوزارة من المواطن، أياً كان اهتمامه، هذا القرب يخفف من اللغط الاجتماعي الذي يختلط الحق فيه بالباطل، وتلقى فيه كل التهم على الدولة، ولا يأتي فيها المواطن على دوره سواء كان من التجار أو من الراغبين في العمل، حتى وصلنا إلى مرحلة يكون لسان حال المواطن يقول عالجي مشاكلك ايتها الحكومة بعيداً عني، وهذا ما لا يعقل ولا يصح. وبسؤالي للوزير عن اقتسام الهموم بين القطاع الخاص والحكومي في رفع مستوى المواطن والحد من ميل كثير من المواطنين إلى تعطيل القدرات بانتظار الوظيفة الحكومية، قال: إن هذا مرتبط بوزارة الخدمة المدنية التي ينتظر أن تطلق قريباً حزمة من القرارات التي تتصل بهذا الشأن، وأتمنى أن يكون للخدمة المدنية خطوة مماثلة في المكاشفة والوضوح. ما خرجت به من ذلك اللقاء وما سمعته عن اللقاء الآخر في غرفة التجارة، يبشر بتغير سياسة بعض الوزارات وأهم خطوة هي ألا تكون بمعزل عن المواطن الذي يتركز عملها الرئيس في خدمته، ونتمنى أن تتخذ الوزارات الأخرى المسار نفسه الذي يشي بحد ذاته أن الوزارة تعمل وتجتهد وتحرص على الاستفادة بشكل عملي من آراء المستفيدين منها، وأنها أيضاً تثق بعملها، فهل يعقل أن وزارتين فقط هما من يثق بصحة خط سيره؟!.
المزيد من المقالات