DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

أدب الطرارة

أدب الطرارة

أدب الطرارة
أدب الطرارة
موظفة ليس لها أي دخل آخر غير راتبها الشهري ولكنها قد تكون موضع أمل لآخرين ممن لا يطرقون إلا أبواب الموظفين لعلمهم أنهم قد يبادرون للمساعدة ببساطة أكثر من غيرهم وهذا ما حدث مع إحدى الزميلات، فقد تلقت اتصالاً هاتفياً وكان على الطرف الآخر سيدة عرفت بنفسها وأخذت تتشكى لها من سوء الحال بصوت متهدج يثير الشفقة وقد يثير الشك أيضاً. طرحت همها وطلبت المساعده فسألتها الزميلة وكيف يصلك المبلغ لو أردت أن أساعد فقالت لها: أعطيك حساب ابنتي المصرفي  لتحويل المبلغ فرفضت الزميلة محتجة بأنها لن تحول لحساب لا تعرفه ولا تعرف صاحبته ولا ماذا ستفعل بالمال فاستصعبت الأخرى الأمر ولكنها خضعت في النهاية واتفقا على مكان معين ولكن صاحبة الحاجة لم تأت ثم عادت تكرر طلبها بالتحويل والزميلة تكرر طلبها بالرفض وأثناء الأخذ والرد بالقول فكرت الزميلة أن تعلمها عن المبلغ الذي ستعطيه لها حتى تكف عن الإصرار عن التحويل فقالت لها سأعطيك سبعمائة ريال فاندهشتأظن أن هذه الطريقة صارت معروفة لدى كثير من الناس الذين لا يمانعون في سلخ وجوههم أمام الآخرين طالما تم الأمر من وراء حجاب فهم يتصلون بالهاتف والمبلغ يحول عبر الوسائل البنكية المتاحة ولا من شاف ولا من تلك وقالت : هذا فقط إنه لا يكفي !! وهذا الموقف طبعاً يصدق عليه قول القائل (طرار ومتشرط) وأخذت تعدد بعض التفاصيل التي تحتاج بها المبلغ وهي أمور لم تكن ملحة فليست لدواء ولا طعام أو شراب فهي حاجات يمكن الاستغناء عنها أو تأجيلها أو استبدالها بحل آخر مؤقت ولكن تلك السيدة بدت معتادة على هذا الأسلوب وعلى المزايدة على ما تريد وفي نهاية الأمر انتهت إلى لا شيء .  أثناء الحديث قالت زميلة أخرى حدث معي موقف مشابه ولكن في رمضان حيث يكثر الطلب وترق القلوب وتحري الخير ولكن الأخرى حولت مبلغاً من حسابها لحساب باسم زوج تلك المتصلة !! وهذا بلا شك خطأ واضح فقد يجمع أولئك الناس مبالغ كبيرة بالطريقة نفسها ولكن لا أحد يعرف إلى أين تذهب تلك المبالغ وماذا يفعل بها أصحابها والأسوأ أن التحويل صار يتم عبر أجهزة الصرف أو الهاتف أو النت أما عن طريق البنك فهم يسألون عن سبب التحويل ويطلبون تحريره واثباته . أظن أن هذه الطريقة صارت معروفة لدى كثير من الناس الذين لا يمانعون في سلخ وجوههم أمام الآخرين طالما تم الأمر من وراء حجاب فهم يتصلون بالهاتف والمبلغ يحول عبر الوسائل البنكية المتاحة ولا من شاف ولا من دري !! وهو أسلوب فيه من الخطر ما فيه على الطرف الآخر الذي يستجيب ويرق قلبه ويعتقد أنه يعمل شيئاً من المعروف حين يغيث ملهوفاً أو يقدم مبلغاً بنية الصدقة ولكن النتيجة قد تكون شيئاً مختلفاً تماماً ويأتيه الضرر من حيث تحري الخير !! وعليناً أن نتنبه لهذا الخطر فقد يكون أيضاً وسيلة من وسائل الضرر العام بإرهاب أو غيرة وهذا الغير يندرج تحته كثير من الأضرار الاجتماعية الخاصة والعامة فلنحذْر ولنُحذّر .
المزيد من المقالات