لست في مكان من يقدم النصح للمعلمين أو المعلمات ممن نضع ثقتنا فيهم لتربية أجيالنا القادمة، لكنني أذكرهم بقضية هامة وحساسة تمس شريحة كبيرة من أبنائنا وبناتنا ، وهي قضية الظروف المعيشية لبعض الطلاب والطالبات وأهمية تقديرها وحسن التعامل معها. تلك الظروف التي قد تحرجهم وتجرح كرامتهم وتمس مكانتهم مع بداية كل سنة دراسية. هناك من لا يستطيع تأمين حتى الأشياء الأساسية لدراسته فكيف إذن يمكنه تأمين بعض المستلزمات الأخرى التي يطلبها بعض المعلمين والمعلمات !! كرامة الطالب أو الطالبة يجب أن تأتي في المرتبة الأولى في العملية التربوية، وأي مس أو مساس بها تصبح مثل الجرح الذي لا علاج له مهما طال الزمن، ومن هنا يبرز دور المشرفين الاجتماعيين لمعرفة ظروف كل طالب ومحاولة مساعدته دون أن يشعر بحرج من زملائه الطلاب.
المعلمون والمعلمات كانوا في يوم من الأيام طلابا على مقاعد الدراسة، منهم من كانت ظروفه المعيشية جيدة ، ومنهم من كان يعاني ويحرج أمام زملائه ، وهؤلاء بالذات مطالبون بالتعامل مع الشرائح الضعيفة كما كانوا يتمنون أن يعاملوا عندما كانت ظروف أهلهم صعبة ومريرة. أيها المعلمون والمعلمات كونوا عونا لهم ويسروا أمورهم ييسر الله أموركم، ولا تأخذكم العزة بالإثم فهم أمانة في أعناقكم أمام الله ثم أمام من ولاكم أمورهم ..
ولكم تحياتي.