تلقيت خطابا رقيقا من الفريق سعد بن عبد الله التويجري مدير عام الدفاع المدني ، يشكرني فيه على مقال كنت قد كتبته أثناء موجة الأمطار التي تعرضت لها العديد من القرى والمدن ، والتي صاحبتها فيضانات تسببت في خسائر في الأرواح والأملاك. والحقيقة انني رأيت في خطابه أكثر مما أستحقه، فما كتبته لا يمثل إلا نقطة في بحر الجهود الكبيرة التي قام بها رجاله في الميدان ، وهي الجهود التي لا تخفى على أحد ، ولولا الله ثم تلك الجهود المتميزة والاستعدادات المبكرة ، لكانت الخسائر أكبر بكثير من تلك الخسائر .
للأسف الشديد أن يكون من بيننا من لا يريد قول الحق أو شكر من يستحق الشكر ، بل وبدلا من ذلك يتعمد بث الشائعات وتصوير رجال الدفاع المدني وكأنهم لا يبذلون أي جهد ولا يضحون بحياتهم لإنقاذ غيرهم . لقد شاهدنا أكثر من لقطة تبين مدى استهتار البعض بالتحذيرات ، من خلال التواجد في الأماكن الخطرة أو الدخول في مجاري السيل رغم قوة المياه وخطورة الموقف .
أعرف أن أبطال الدفاع المدني يقومون بواجبهم ولا ينتظرون شكرا من أحد ، لكن ذلك لا يعني تجاهل جهودهم و دورهم في التقليل من الخسائر والضحايا . شكرا معالي الفريق لك ولرجالك على كل ما قدمتموه..
ولكم تحياتي.