هكذا شعبنا.. «شعب مدرعم»، ما أن يسمع عن قضية أو حدث إلا وتحولت الغالبية من هذا الشعب إلى خبراء ومتخصصين ووعاظ حتى لو كانوا من أنصاف المتعلمين. أمامنا شواهد كثيرة تؤكد أن من يعلم أو لا يعلم، ومن شاهد أو لم يشاهد، ومن اطلع على الحيثيات أو لم يطلع، جميعهم أدلوا بدلوهم إما مع أو ضد (وهذه هي المشكلة). ولعل قضية رجل الهيئة مع رجال الحرس في الجنادرية أكبر دليل على أننا فعلا شعب نطير في العجة. مزايدات من أطراف همها أن تقسم المجتمع وتؤصل فيه ثقافة الانقسام. هذه القضية بدأت وانتهت في دقائق، ولكن هناك مرضى يريدون تجييش الناس إما مع الهيئة أو ضدها. ومع أن الجهات الأمنية قد أوضحت موقفها باعتبارها الجهة المسئولة، وكذلك تحدث رجل الهيئة بعقل ومنطق يقدر له ويحسب لثقافته، إلا ان هناك من تجاهل ذلك وتحول إلى واعظ برتبة محرض.
الهيئة تؤدي دورا هاما ولها رسالة سامية تتجاوز أي حسابات، ورجال الحرس والأمن هم كذلك محل تقدير واحترام، وكلتا الجهتين تعملان لمصلحة واحدة لا مزايدة فيها.
ولهذا لا داعي لتضخيم الأمور لتحقيق غايات يرفضها كل عاقل ومحب لدينه ووطنه. ولكم تحياتي.