تعاملتُ مع الهيئة العامة للاتصالات قبل أيام بقفازات ناعمة وكان الأجدى وضع النقاط على الحروف خاصة وأنها بدلاً من أن تكون في صف المستهلك ، أصبحت خط الدفاع الأول عن شركات الاتصالات التي لا تملك ذرة من التسامح أو الرأفة تجاه مشتركيها. فكلنا يعلم أن أياً منا لو نسي أو سها أو سافر للخارج دون تسديد فاتورة واحدة من جملة فواتير لقطعت الخدمة عن كل الأرقام الثابتة أو المتحركة المسجلة باسمك . وحتى لو كنت متظلماً من إحدى الفواتير فليس أمامك غير الدفع أولا ثم الشكوى التي عادة لا تأتي بنتيجة تذكر . دور هيئة الاتصالات دور سلبي حتى أصبحنا نعتقد بأنها طرف مع الشركات وضد العملاء .
قبل أربعين سنة كنت طالباً في أمريكا وأجريت مكالمة لأسرتي وكان مشوشة ، وحينها ذهبت لمكتب الهاتف وأخبرتهم بما حدث ، وكانت المفاجأة أنهم لم يسألوني لماذا أطلت المكالمة طالما أنها مشوشة ، بل اكتفوا بطلب رقم هاتفي فأخبرتهم ، فقالت لي الموظفة: نأسف على ما حصل ولن تدفع بنساً لشيء لم تستفد منه . لقد شعرت بقيمتي كزبون لتلك الشركة كما شعرت بقيمتي كإنسان . كان ذلك قبل أربعة عقود . إلى هنا انتهت رسالة القارئ حمد بن إبراهيم الدوسري وأترك لكم التعليق . ولكم تحياتي.