لا أشكك أبدا في نوايا المعترضين على عمل المرأة في المراكز التجارية ، فلهم وجهة نظر نحترمها سواء قبلناها أو رفضناها . وعليه أتمنى منهم ألا يشككوا أيضا في نوايا من يشجع ويدافع عن عملها .
لا يهمنا ما يستند عليه كل طرف بقدر ما يهمنا مدى استفادة الفتاة وأسرتها جراء هذا العمل .
الأسرة هي الأعلم بمصلحة ابنتها وهي التي تقدر ظروف حياتها ومعيشتها وحاجتها . ليس هناك أب عاقل أو أم ناضجة أو أخ راشد أو زوج غيور يقبل أن تعمل ابنته أو اخته أو زوجته في مكان غير آمن ، فمهما كانت نوايا المعترضين فإنهم لن يكونوا أبدا أكثر غيرة من الأهل على بناتهم .
لا أحد وصي على الآخر والدين النصيحة فإن قبلها المنصوح أو رفضها فهو حر طالما لا يضر غيره من البشر .
أتألم كما يتألم غيري من أخبار الحوادث التي يذهب ضحيتها معلمات دفعتهن ظروفهن لقبول وظائف في قرى نائية لا يصلون إليها إلا بشق الأنفس . وعندما قدر الله لهن وظائف تحفظ كرامتهن وتغنيهن عن الحاجة والخطر وتفتح لهن أبواب الرزق والحلال يخرج علينا من يشكك في شرفهن وشرف أهاليهن .
النصيحة مقبولة والوصاية مرفوضة ومن يده في الماء ليس كمن يده في النار.
ولكم تحياتي