DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الصلح خير !

الصلح خير !

الصلح خير !
الصلح خير !
لا ينبغي أن يؤخذ، أو يحمل، هذا المقال على محمل الجد، فهو عبارة عن تعليقات خاطفة على بعض التعريفات والمقولات المتعلقة بالحياة الزوجية، وهو أقرب إلى روح الدعابة منه إلى الجد، كما أنه من قبيل الترويح عن القلوب من حين إلى آخر، حتى لا تكلّ وتعمى، وعلى الجادين «جداً» والمعنيين بقضايا الساعة، أن يوفروا وقتهم الثمين لما هو أهم من هذا المقال. ومن ذلك، على سبيل المثال، مشاهدة نشرات الأخبار الساخنة، أو البرامج الحوارية الملتهبة على الفضائيات العربية.

وبعد: في مشهد من المسرحية  الكوميدية (عَ الرصيف) يظهر الفنان أحمد بدير في دور (مأذون)، وقبل أن يعقد قران الخطيب على خطيبته ينصحهما قائلا: «الصلح خير»! وهي العبارة التي عنونت بها هذا المقال. العبارة مثيرة للضحك فعلاً. فهي توحي للسامع أو المشاهد وكأن الرجل والمرأة مقدمان على «خناقة» سوف تنتهي بالذهاب إلى «القسم» أو المخفر، ثم المحكمة. وبدلاً من تلك «البهدلة» ينصحهما المأذون قائلا: «الصلح خير». يعني:»بلاش زواج»!

طبعاً،  أنا لست مع نصيحة المأذون، ولكني مع اقتراح الحكيم سقراط القائل: «تزوّج فإما أن تصبح سعيداّ أو فيلسوفاّ»! ومعنى هذا أنك رابح في الحالين. لكن هنالك رأياً آخر يقف في منطقة وسطى يقول: «الزواج ميناء في الزوبعة. وكثيراً ما يكون زوبعة في الميناء». فهل تجد هذا القول أقرب إلى الواقع؟ ذلك يعتمد على شخصيتك، وطريقة تفكيرك. فإذا كنت متفائلاً فسوف تكتفي بالجزء الأول من العبارة وتتمسك به، وإذا كنت متشائماً فسوف تختار الجزء الثاني وتصرّ عليه.

مثل هذه الدعابات والنكات والأقوال اللاذعة عن الحياة الزوجية موجودة في كل ثقافات العالم. فالتجربة الإنسانية واحدة. وهي بمثابة نقد مغلّف بابتسامة، وموضوعه دائما العلاقة بين الرجل والمرأة؛ ذلك الثنائي الجميل الذي لا بد منه لاستمرار الحياة وعمرانها.   طبعا،  أنا لست مع نصيحة المأذون، ولكني مع اقتراح الحكيم سقراط القائل: «تزوج فإما أن تصبح سعيداً أو فيلسوفاً»! ومعنى هذا أنك رابح في الحالين. لكن هنالك رأياً آخر يقف في منطقة وسطى يقول: «الزواج ميناء في الزوبعة. وكثيراً ما يكون زوبعة في الميناء». فهل تجد هذا القول أقرب إلى الواقع؟ ذلك يعتمد على شخصيتك، وطريقة تفكيرك. فإذا كنت متفائلاً فسوف تكتفي بالجزء الأول من العبارة وتتمسك به، وإذا كنت متشائماً فسوف تختار الجزء الثاني وتصرّ عليه، أما إذا كنت متشائلاً،  وتقف في منطقة وسطى بين التشاؤم والتفاؤل، فسوف تقبل بالعبارة كاملة. وهو عين العقل والحكمة. يقال: إن الزواج السعيد بقي سراً عصياً على الفهم. لكن إذا كنت حكيماً، بما فيه الكفاية، وسئلت عن رأيك في الزواج السعيد، فقد تروق لك العبارة القائلة: إن الزواج السعيد لا يتحقق ما لم تكن الزوجة عمياء والزوج أصم.. (بالمعنى المجازي وليس البيولوجي طبعاً)! والآن أود أن أشير إلى أسوأ ثم أجمل ما قرأت من أقوال عن الحياة الزوجية. لنبدأ بالأسوأ وهو قول الممثلة الأمريكية الراحلة بيتي ديفس: «سأتزوج مرة أخرى، إذا وجدت رجلاً يملك خمسة عشر مليون دولار، ويوقع لي شيكاً بنصف ذلك المبلغ، ويضمن لي أنه سيموت خلال عام»!    أما أجمل ما قرأت في موضوع الزواج، فهي عبارة عن نصيحة ذهبية لكل أعزب، مقدمة من جيمس دوبسون مؤسس جمعية (التركيز على العائلة). يقول دوبسون: «لا تتزوج الشخص الذي تعتقد أنك تستطيع العيش معه، بل تزوج الشخص الذي تعتقد أنك لا تستطيع العيش بدونه»! الحب وحده لا يكفي، ويبدو لي أن دوبسون يتحدث عن صرح الزواج المؤسس على مزيج من الحب والصداقة؛ ذلك النبع الرقراق الذي يسقي شجرة الزواج لتظل خضراء مثمرة وارفة الظلال. أتمنى للأصدقاء القراء عشاً زوجياً سعيداً يرعاه الحب، وتظلله الصداقة.  

المزيد من المقالات