وصل البعض من الناس لدرجة من الاستهتار بنفسه وبمن حوله واصبحنا نشاهد الكثير من صور الاستهزاء والمقالب مرة بحُجة الكاميرا الخفية ومرة بأسلوب المزح ومقالب فيها من العجب والغرابة، مما يدعو للوقوف والمراجعة.. لماذا كل هذا؟ وما هو الهدف من ان نقوم بتخويف البشر لدرجة ان نعرّضهم للخطر؟
ومنها ما يتبع من استفزاز وتخويف وكذب وتسويف مثل حبس في المصاعد او دفع رسوم عبور في مجمع والكثير من صور الاستخفاف وآخرها ما قام به بعض الاشخاص بأن يعمل وليمة لأصحابه ويطبخ لهم لحم حمار، فأين الصداقة وأين الضمير، وماذا سوف يجني من هذا التصرّف الغريب الذي هو مستغرب من كل جوانبه ومكروه ومرفوض وما ذنب الحمار ان يكون ضحية لتصرّفات شيطانية؟ ولماذا وصلنا لمستوى من الاذى لنا وللحيوانات من حولنا وبصور متعددة لنرى من ينزل فيديو كليب يغني ويستهزئ بالناقلة الجوية الوطنية التي مهما كان لنا عليها من ملاحظات فلا يصحّ ان نسجّل فيديو كليب بعنوان لحم الحمار.ما ذنب الحمار ان يكون ضحية لتصرفات شيطانية، ولماذا وصلنا لمستوى من الاذى لنا وللحيوانات من حولنا وبصور متعددة لنرى من ينشر «فيديو كليب» يغني ويستهزئ بالناقلة الجوية الوطنية.وأنا حاجز انتظار كلام فيه من الغرابة والتشهير ولن نصل به لما نريد انه مجرد تهريج واستهتار بالعقول وحتى بالحمار لأن الاستهتار لا يعالج ما حصل وصار ويجب الا نصل لمرحلة يكون فيها انتقادنا او ملاحظاتنا او مزحنا فيه اساءة وتجريح لانفسنا ولغيرنا ولماذا لا نعمل على ايصال اصواتنا بطرق اكثر رقيًا خاصة ان التوجّه للاصلاح والمصارحة وكشف المستور وتصحيح المسار اصبح له طرق عديدة وابواب مفتوحة لذلك فلنحاول ان نغيّر اسلوبنا سواء كان جدًا او هزلًا يعبّر عن نفوس تحمل الجمال وعندها القدرة على زرع الابتسام ومحاربة النقص ويجب ان يكون الجميع على قدر المسؤولية في كل المواقف الجادة والهزلية وان نبعد عن الاستهتار والا يكون ضحيتنا حمار غلبان او انسان تعاملنا معه واعطانا الامان ولتكن تصرّفاتنا تترجم افكارنا وتطلعنا ورغبتنا في ايصال الصورة او نشر البسمة بعيدًا عن التجريح او التوبيخ والضحك لدرجة الصراخ، وليكن لنا خط نزرع فيه البسمة ووجهة نظر لإيصال صور التقصير ورأي صادق بحسن تصرّف يزرع البسمة ويوصل الكلمة في كل الظروف والمواقف لنرتقي بأنفسنا وكل مَن يتعامل معنا لنصل لصورة تعكس شخصيتنا.


