من يعتقد بأن المملكة وحدها من الدول الغنية التي تواجه مشاكل اجتماعية كالفقر والسكن والبطالة وسوء الخدمات هو أبعد ما يكون عن الحقيقة والواقع. وإذا كانت دول أوروبا وأمريكا هي معيار المقارنة من وجهة نظر من يعتقد ذلك، فإن المنطق يقول إن تلك الدول رغم فارق التطور فيما بيننا وبينهم، إلا أنهم أيضا يعانون من أزمات كما نعاني.
لدينا بطالة ولديهم بطالة، عندنا فقر وعندهم فقر، نعاني من أزمة سكن ولديهم مشردون ينامون على الأرصفة والحدائق. لدينا موارد نفطية كبيرة لكنها لا تمثل شيئا بالنسبة لمواردهم الطبيعية والتكنولوجية. المملكة مثلها مثل أي دولة في العالم مهما بلغت مواردها فشريحة من مواطنيها تعاني كما تعاني شرائح كثيرة من مجتمعات العالم. أنا هنا لا أبرر وجود المشاكل الاجتماعية، ولكنني أوردت هذه الأمثلة لأقول إن مثل هذه المشاكل تتكرر في كل الدول إلا أن الاختلاف هو في طريقة تعامل الحكومات عبر وزاراتها مع هذه الأزمات.
مشاريع إسكان متعطلة وخدمات صحية متراجعة ومبان مدرسية متهالكة ومخارج تعليم تضاعف أعداد العاطلين وفشل كبير في مشاريع الأمانات والنقل وأنظمة المرور فيصيح الناس فلا يسمعهم أحد، ثم نلومهم على تذمرهم وغضبهم. المشكلة في المعالجة والوزارات هي المسئولة والمواطن بريء.
ولكم تحياتي.