المرأة السعودية باتت في مرمى نيران أهلها من الرجال، الذين اختزلوا عظمتها ومكانتها في مجرد جسد يريدونه جميلا رشيقا ناعما .
أما جوهرها وثقافتها ونجاحاتها فليس له حساب أو معيار عندهم . فتارة يتحدثون عن سطحية تفكيرها ، وتارة عن ركبها السوداء أو سمنتها أو حتى طريقة مشيها . اختزال غير مقبول ، بل ومهين للمرأة السعودية التي نفاخر بها في المجالات العلمية والثقافية والطبية . إنه قمة الاستفزاز كي يدافعن عن أنفسهن ويتحدثن عن جمالهن أو ثقافتهن أو جوهرهن .
كان يمكنني أن أتحدث عن جمال بنات الجزيرة العربية ، لكنني لو فعلت لكنت مشاركا في ذلك الغباء الذي يريد حصرها في جسد ولون وقوام . أجزم أن من يتعمد ذلك ومن يسوق لتلك النظرة السلبية إنما هو شخص ناقص الفكر وضعيف الشخصية لا يثق بنفسه ولا برجولته ، مصاب بعقد نفسية بحاجة لعلاج يخلصه من تلك العقد التي تخيفه من أي امرأة ناضجة راسخة العقل والجوهر.
لقد تجاوزت تلك الإساءات حدود الوطن حتى ساهمت في رسم صورة دونية للمرأة السعودية عند قريناتها الخليجيات بشكل خاص والعربيات بشكل عام، فباتوا ينظرون إليها كإنسانة فارغة المحتوى همها التجول بين الأسواق والمقاهي وصالات التجميل . إنه ظلم ذوي القربى.
ولكم تحياتي