أخبار مفجعة حول تزايد أعداد مرضى السرطان في المنطقة الشرقية. ولا يكاد يمر يوم دون أن نسمع عن مصاب جديد ممن نعرفهم ناهيك عمن نسمع عنهم دون سابق معرفة. هذه الأمراض حمانا الله وإياكم منها أصبحت تشكل هاجسا كبيرا لأهل المنطقة في ظل غياب واضح للمعلومة الرسمية عن الأرقام الفعلية للمصابين والأسباب التي أدت لهذا التزايد الكبير في الإصابات التي لم تقتصر على كبير في السن بل أصبح الأطفال والشباب من الأعضاء الجدد لهذا النادي المميت .
هذا الغياب المعلوماتي سمح للأمي قبل المثقف بأن يدلي بدلوه عن أسباب هذا التزايد فتارة يلوم حرب الخليج وما استخدم فيها من أسلحة خطيرة ، وتارة أخرى يلوم المناطق الصناعية التي تحتوي على مئات المصانع الملوثة وخاصة مصانع الكيماويات بالجبيل، دون أن يلومهم احد فهم يبحثون عن أسباب امتنع الجميع عن الحديث عنها . نطرح السؤال فلا يجيب أحد، وقد لا يكون ذلك تهربا بل لأن المنطقة تفتقد لمراكز الأبحاث التي سبق وان تحدثت عنها أكثر من مرة، فبدون تلك المراكز المتخصصة لا يمكن تشخيص المشكلة وبالتالي وضع الحلول لها. المناطق الصناعية وارامكو وسابك والأرصاد وحماية البيئة والأمانة ووزارة الصحة معنيون بذلك فالوضع مخيف مهما حاولنا تبسيطه للناس. ولكم تحياتي


