انقطاع التيار الكهربائي يسبب إزعاجاً لمسئولي هذا القطاع كما هو مزعج للمواطنين . ورغم أن هذا الأمر يعد نقطة ضعف للشركة السعودية للكهرباء ، إلا أنه من غير المنطق تحميلها كامل المسئولية وتجاهل سلوكياتنا الاستهلاكية رغم الفواتير النارية التي ترهقنا كل شهر نحن نعاني من هدر للتيار الكهربائي من خلال عدم إطفاء أجهزة التكييف للأماكن التي لا يتواجد فيها أحد، وكذلك الأضواء والأجهزة الكهربائية المتنوعة وهو ما يؤدي إلى استنزاف للطاقة ، إلا أننا أيضا نتجاهل الدوائر الحكومية وخاصة الوزارات وكذلك الجوامع والمساجد المنتشرة في كل حي .
فالوزارات والإدارات الحكومية تستهلك طاقة كبيرة فبرغم انتهاء عملها قبل عصر كل يوم ، إلا أن أجهزتها تظل تعمل طيلة الليل والنهار. أما الجوامع فقد كتبت عنها قبل أربع سنوات مقترحا أن يشمل تصميمها حواجز متحركة بحيث يكون هناك مكان للفروض «في غير شهر رمضان « يكون تكييفه محدودا، وآخر يخصص لصلاة الجمعة والأعياد حيث يتضاعف أعداد المصلين من خلال تحريك تلك الحواجز . للأسف فمنذ اقتراحي ذلك وحتى اللحظة لم يتغير شيء لا في جوامعنا ولا في عاداتنا أو سلوكياتنا كما ولم تتحرك الشئون الإسلامية أو الأمانات لفرض هذا الأمر . وإذا ما استمر الأمر على هذا الحال فالانقطاعات لن تتوقف . ولكم تحياتي


