من المهم أن يتخلص أي منا من كل ارتباطاته العملية عندما تبدأ إجازته السنوية، إلا أنني لا أقاوم طلب العزيز رئيس التحرير باستمرار السواليف دون انقطاع كما هي العادة كل عام، وعندما تقرؤون هذه الكلمات أكون إذا شاء الله في مدينة إرفاين بولاية كاليفورنيا.
تجمع هذه المدينة الكثير من العائلات الخليجية بشكل عام والسعودية بشكل خاص فتتحول من مدينة أمريكية إلى قطعة من الخليج، وعندما رتبت حجوزاتي كنت أعلم بذلك فأنا أحب اختيار الأماكن التي يتواجد فيها أهلنا الخليجيون، لكنني لم أتصور أن المجمع الذي سنسكن فيه سوف يجمعني مع ثلاثة أصدقاء تجمعنا ديوانيتان كل أسبوع، بل إننا مع عائلاتنا سنسكن في بناية واحدة متعددة الأدوار دون أن يخطط أحدنا لهذا الأمر ربما لو حاولنا أو خططنا لذلك لم نكن لنوفق فكل منا قد رتب حجوزاته بعيدا عن الآخر وفي فترات متباعدة. لم ينس الأصدقاء أخذ الأرز البسمتي والهيل والقهوة والزعفران وكأنهم ذاهبون في رحلة للنعيرية، ورغم كل محاولاتي لإقناعهم بالتغيير ، إلا أنهم أصروا كعادة معظم السعوديين على ذلك.
أحد الأصدقاء اختار عنوانا لهذه الرحلة " عمارة يعقوبيان في مدينة ارفاين"، وعلى كل حال فتواصلي معكم سيستمر بإذن الرحمن.
ولكم تحياتي