تناقض عجيب ولكنه منطقي عند توضيح صندوق النقد الدولي هذه النقطة ، حيث يشير التقرير إلى أنه لا مشكلة في توفير الوظائف إنما المشكلة تكمن في مخرجات التعليم التي لا تتناسب وحاجة القطاعين العام والخاص. هذا الكلام قاله الكثيرون من الكتاب والمثقفين منذ عدة سنوات، لكنهم في كل مرة يتحدثون فيها عن المناهج وضرورة تعديلها ، فإنهم يواجهون سيلا من التهم المتنوعة أقلها اتهامهم بأن لهم أجندات خارجية أو أنهم زوار سفارات. مواجهة الحقيقة مهما كانت «مرة» أفضل بكثير من الهروب منها باختلاق مبررات واهية يدفع مجتمعنا ثمنا لها، ويتحمل تداعياتها من خلال ملف بطالة يثقل كاهل الدولة ويؤرقها. الأعداد التي أشار إليها صندوق النقد الدولي مزعجة، وليس أمامنا إلا خيار واحد وهو تعديل مناهجنا مع فتح المزيد من معاهد التدريب لتتناسب المخرجات مع حاجات السوق قبل فوات الأوان . ولكم تحياتي


