حوادث الدهس التي يتعرض لها أطفالنا من الذكور أو الإناث أصبحت هاجسا للكثير من أولياء الأمور ، خاصة في ظل غياب تام لرجال المرور أمام المدارس الابتدائية والمتوسطة ، ناهيك عن ثقافة المدارس والمدرسين والمشرفين الذين يعتقدون أن مهمتهم تنتهي بانتهاء الحصص الدراسية ، وهي ثقافة لا تساهم في حماية الأطفال عند خروجهم من المدرسة.
كلنا نتابع الكثير من الأفلام والمسلسلات الأجنبية ونرى مشاهد متعددة لخروج الطلاب من المدارس وفق آلية مريحة وآمنة. لكننا لا نتعلم مِن تلك المشاهد فتتكرر الأحداث وتتضاعف الضحايا. وأستبق أي مسئول يريد التعقيب على ما ذكرته بأن أدعوه ليذهب بنفسه لأقرب مدرسة بنين أو بنات ليرى الفوضى والمخاطر التي يتعرض لها الطلاب والطالبات كل يوم ليتأكد من أنني لا أظلم أحداً بهذا الاتهام ، وأن لا مصلحة لي غير حماية هؤلاء الأبرياء من الحوادث المميتة.
موضوع سلامة الأطفال يجب أن ينال المزيد من الاهتمام والمتابعة ، أمّا تركه على هذا الحال فإن ذلك يُعتَبر جريمة بحق الطفولة لا يمكن قبولها أو تبريرها. كما أنه لا بد من تعاونٍ جاد وعاجل بين إدارات المرور والتعليم لوضع خططٍ كفيلة بحماية أطفالنا من حوادث لا ترحم، فالقضية قضية وطن.
ولكم تحياتي