خذوا مثلا الأحوال المدنية وقارنوا بين إجراءاتها قبل عامين وإجراءاتها الآن ، ودققوا في الخطوات التي اتخذتها هذه الإدارة للانتقال من قائمة أسوأ الجهات الحكومية إلى أفضلها. وكذلك هو حال الجوازات التي قلصت معظم إجراءاتها فأصبح بإمكان المواطن والمقيم إنهاء معاملاتهم من خلال مواقعها الإلكترونية بكل يسر وسهولة. وبعيدا عن مشاكل المرور الميدانية فإن هذه الإدارة أيضا نجحت في تسهيل إجراءات الناس عبر خطوات تطويرية بتنا نلمسها بكل وضوح. هذا يحدث في وزارة لها خصوصيتها وظروفها بينما وزارات مدنية وخدمية لا زالت تسير وفق بيروقراطيتها التي ولدت معها. دققوا في إجراءات البلديات والتجارة والإعلام والزراعة وغيرها من الوزارات الخدمية لتتأكدوا من أنها لا زالت على «طمام» المرحوم ، بل ربما زادت تعقيداتها وتركت مصير المراجعين في يد مراقبين أو موظفين صغار لا يفهمون من وظيفتهم إلا أنها وسيلة للابتزاز ومجالا للواسطة . ولكم تحياتي.


