فكل الناس في الوطن سواسية وكلهم أمام الله بمعتقداتهم وما يؤمنون به ولهم الحق بالاعتزاز بالمنطقة التي ينتمون إليها وباللهجة التي ينطقون بها. ولهذا كنت سعيدا وأنا أتابع الخبر الذي نشرته الزميلة الحياة على لسان معالي وزير الثقافة والإعلام حول إمكانية إغلاق إحدى القنوات الفضائية التي أساءت لإخواننا أهالي منطقة نجران عبر آراء طرحها احد المشاركين في برنامج تبثه تلك القناة. حرية التعبير تنتهي عندما تتحول إلى سوسة تنخر اللحمة الوطنية، والآراء الشخصية لن تكون مقبولة عندما تصبح رصاصة طائشة غير محسوبة العواقب والتبعات. ولهذا فعندما يطالب بعضنا بتجريم هذه التجاوزات حتى لو كانت في مكان عام أو مجلس خاص، فإن هذه المطالبات تكون منطقية ومعقولة، وأظنكم تتذكرون ما أشرت إليه في الأسبوع الماضي حول محاولة البعض الاستئثار بالوطن بفرض أمر واقع مبني على معتقدات شخصية وأفكار أنانية لا مكان لها إلا في تلك العقول المريضة. ولكم تحياتي.
أنا مع كل قرار يصدر ضد أشخاص أو وسائل إعلامية تتعمد الإساءة لشريحة من المجتمع السعودي بناء على المناطقية أو القبلية أو المذهبية. هذا كلام كتبته من قبل بل وطالبت بتجريمه واعتباره تجاوزا يستحق العقاب إذا لم يتراجع من ارتكب الإساءة عما قاله أو روَّج له.


