قد يكون المواطن السعودي محبطا من عدم حصوله على الخدمات التي يحتاجها في مجالات متنوعة كالصحة والطرق والخدمات البلدية، وقد يشكو من عدم قدرته على امتلاك قطعة أرض يبني عليها منزلا يؤويه ويحمي أسرته من بعده، وقد يتألم عندما تصعب عليه الحياة فلا يستطيع إسعاد نفسه وأطفاله.
نعم يحبط ويشتكي لأنه يعرف أن حكومته تخصص المليارات تلو الأخرى لمشاريع تنموية في سعيها لتوفير العيش الكريم له ولأسرته بينما تفشل معظم الجهات الخدمية في تطوير نفسها وترجمة طموحات المستفيدين منها. نعم يحبط وهو يرى ميزانيات بمليارات الدولارات تخصص لمشاريع بينما مشاريع مشابهة يتم تنفيذها بنصف أو ربع هذه المبالغ في دول مجاورة. يحبط ويتألم ويموت قهرا وهو يرى أسعار الأراضي ترتفع لتناطح السماء بينما هناك أراض تمتد لعشرات الكيلومترات محاطة بأسوار من الشباك فلا هي مزروعة ولا منماة ولا مستفاد منها. كيف لا يتوجع وهو يدرك أن شواطئ الشرقية على سبيل المثال تمتد من الخفجي شمالا وحتى سلوى جنوبا بمسافة تتعدى الثمانمائة كيلو متر ولا يستطيع السباحة أو ممارسة هواية الصيد على الشواطئ إلا في حدود ضيقة. لا تلوموا المواطن إن اشتكى أو الكاتب إن كتب بل لوموا من استهتر وتجاوز وتقاعس.
ولكم تحياتي