** هناك اكثر من رياضي في دورة الالعاب العربية الثانية عشرة بالدوحة يمكن ان نطلق عليهم لقب الظاهرة بعد الحصاد الوفير الذي خرج به كل منهم خلال مشاركته بالبطولة الحالية.
** يأتي في مقدّمة تلك الظواهر السبّاح التونسي الذي يسير في طريقه بثبات نحو جائزة افضل رياضي في الدورة بعدما واصل حصد الذهب الذي يهواه، بفضل 12 ميدالية ذهبية، التي حققها حتى الآن وكان بالإمكان ان تزيد الغلة "الملولية" الى 13 لولا استبعاده من سباق 100 صدر لحصد العلامة الكاملة في مختلف السباقات التي شارك فيها.
** ما حققه الملولي في البطولة حتى الآن يعتبر انجازاً غير مسبوق، ورقماً قياسياً لم يسبقه إليه أحد من قبل ولن يحطمه أحد على المدى القريب على الاقل، بل إن "قرش قرطاج"، او "فيلبس العرب" او "البطل الاولمبي" وكلها القاب يشتهر بها السبّاح التونسي، لم يكتف بما حققه من انجازات فحسب بل انه اخذ على عاتقه التأهل لأولمبياد لندن في خمسة سباقات مختلفة، وبفضل ما حققه من ميداليات فرضت تونس هيمنتها على احواض السباحة العربية، وبالرغم من انه ترك بلاده في عُمر الخامسة عشرة للدراسة في فرنسا، وبالرغم من انه يعيش ويتدرّب في كاليفورنيا منذ زمن، إلا ان تمسّكه بالدفاع عن ألوان بلاده تونس هذا في حد ذاته انجاز يُحسب له أيضاً.
** ألا يستحق ذلك البطل ان يكون ظاهرة الظواهر وألا تمحوه الايام والسنون من ذاكرة الرياضة العربية.
هناك ظاهرة اخرى تجلّت واضحة للعيان وهي المصرية هبة منصور لاعبة القوس والسهم التي فازت بـ 7 ميداليات ايضاً 6 منها ذهبية وواحدة برونزية** الحصاد الوفير الذي خرج به أيضاً الرامي السعودي محمد آل سعيد بحصوله على سبع ميداليات في ميادين الرماية 6 منها ذهبية وواحدة فضية، وبالرغم من ان آل سعيد دخل الى عالم الرماية في سنة متأخرة (37) عاماً أي قبل اربع سنوات تحديداً، وبالرغم من تقدّمه في السن ووصوله لسن التقاعد (41) عاماً إلا أن اليأس والاحباط لم يعرف لقلبه طريقاً، وواجه الصعوبات والمعوّقات بعزيمة فولاذية وارادة من حديد واصرّ على ان يدخل تاريخ الرياضة العربية من أوسع الابواب، وان يظل خالداً في ذاكرتها لفترات طويلة برغم التغييب الاعلامي الذي يواجهه، وايضاً برغم ما يواجهه من إهمال، اخذ على عاتقه رفع لواء اللعبة في بلاده مهما كلفه الامر من ماديات رغم عدم وجود دعم مادي او اتحاد يرعاه.
** ألا يستحق ذلك البطل ان يظل حاضراً في ذاكرة الرياضة العربية لتفوّقه على نفسه اولاً وقتل اليأس بل ألا يستحق ان يكون قدوة للشباب العربي وللرياضيين في مختلف الالعاب؟!.
** هناك ظاهرة اخرى تجلّت واضحة للعيان وهي المصرية هبة منصور لاعبة القوس والسهم التي فازت بـ 7 ميداليات ايضاً 6 منها ذهبية وواحدة برونزية.
** الظاهرة الأكثر إشراقاً في البطولة هي تفوّق منتخبات اليد والسلة والطائرة القطرية ووصولها للمباراة النهائية، وايضاً الجمهور الذي تزيّنت به مدرجات البطولة في الدور نصف النهائي كان ظاهرة تستحق الإشادة والتقدير.
هذه هي ظواهر البطولة العربية الثانية عشرة التي تستضيفها الدوحة، والتي تستحق ان منا المتابعة، والإشادة قبل ان ننساهم!!