الجوانب المضيئة في حياة الراحل الكبير سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز ـ يرحمه الله ـ كثيرة ومتعددة. والمهام التي شهدت بعد نظره وقوة قراراته لا يمكن حصرها في مقال قصير كهذا المقال. لكننا ورغم تعدد تلك الانجازات إلا أننا لا نغفل ما قام به سموه يرحمه الله في بناء القوات المسلحة السعودية وبالذات قوات الطيران الحربي.
هذه القوات أصبحت واحدة من أكبر القوات الجوية في الشرق الأوسط وأكثرها تميزا. نجحت كثيرا في حماية حدود المملكة. عندما حاول الطيران «الفارسي» اختراق المجال الجوي فأسقط طائرتين فارسيتين ووضع حدا لتجاوزات عصابات الحوثيين في الجنوب عندما حاولت الاستفادة من تضاريس المنطقة قبل أن تجهز عليها القوات الجوية السعودية. لقد نجح سموه يرحمه الله في بناء قوات مسلحة مدربة تدريبا عاليا حافظت على مبادئها المبنية على الدفاع عن سيادة الوطن بعيدا عن مبادرة الهجوم على أي طرف مهما كانت نواياه العدوانية. آلاف من الشباب السعودي هم اليوم يقودون الطائرات الحربية الحديثة بكل ما فيها من تعقيدات تكنولوجية ومعهم فنيون من مختلف أرجاء الوطن يتلقون دراساتهم وتدريباتهم وتأهيلهم للذود عن المملكة وسيادتها وطهارة ترابها.. رحل الأمير الإنسان وبقيت أعماله التي لن ينساها الوطن ولا أبناؤه.
ولكم تحياتي