أفهم أن يفتي الفقيه أو الخطيب في أمور ديننا ويجيب عن أسئلة السائلين من المؤمنين لأن هذا هو تخصصه. لكنني لا أفهم شيئا عندما يتدخل في نظام مروري ليس له علاقة بالدين إلا من خلال مضاعفة الغرامة التي نتفق جميعا عليها.
نظام ساهر بكل ما فيه من عيوب إلا أن هذه العيوب لا تقلل ابدا من أهمية وضرورة تفعيله. فهذا النظام ساهم وبشكل كبير في التقليل من الحوادث الخطيرة وقلص أعداد من نفقدهم جراء تلك الحوادث ولا أظن أن في ذلك ما يثير رجل دين أو غيره من الكتاب الذين سخروا أقلامهم للهجوم على هذا النظام وعلى من أقره وشجع على تنفيذه. الكل يعلم أن الكتابة ضد مشروع ساهر ستضيف مزيدا من القراء للكاتب إلا أن ذلك لا يجب أن يكون سببا في تخلي صاحب القلم أو المنبر عن مسئوليته الوطنية لحماية الأبرياء من المستهترين والمتجاوزين لأنظمة السلامة.
من المؤكد أن الشريحة المتضررة من نظام ساهر هي وحدها التي لا تريد الالتزام بقواعد السلامة ولا بحدود السرعة ولا يهمها ان تزايد أعداد الضحايا أو نقص. ولو كان غير ذلك لما قاتلت للنيل من هذا النظام الذي أعاد الهيبة للمرور ولرجاله المخلصين.
ولكم تحياتي