فالأوامر الملكية الأخيرة صمام أمان لكل ثغرة تنفذ منها الفتنة أو أي مؤامرة يكيدها أعداء بلادنا ضد استقرارها و أمنها، وشمولها لكل مناحي الحياة يؤكد عزم و إرادة القيادة على إحاطة الوطن و مواطنيه بكل الخير و الوفاء فكانت جمعة الأوامر تلك جمعة الخير، فعلا لا قولا.
جاءت الأوامر الملكية انطلاقا من حرص خادم الحرمين الشريفين على أبنائه وبناته المواطنين، وتقديرا لدورهم الكبير في البناء الوطنيجاءت الأوامر الملكية انطلاقا من حرص خادم الحرمين الشريفين على أبنائه وبناته المواطنين، وتقديرا لدورهم الكبير في البناء الوطني، وإسهامهم الفاعل في تشييد صروحه، فهذه الأوامر تلغي البطالة من قاموسنا التنموي و الاجتماعي و تضع الكرة في ملعب الشباب للتخلص من أي سلبية في التعاطي مع الأعمال دون تمايز غير منطقي، فالعمل الشريف لا يعترف بوظائف دنيا وعليا وإنما هو كسب شريف من أجل كرامة الفرد و ذلك ما ينبغي أن يعيه شبابنا الذين أصبحوا يتلقون راتبا شهريا مناسبا يكفيهم سؤال أهاليهم مصروفهم ويحفزهم للحصول على أكبر من ذلك بالكسب و احترام العمل كمصدر للرزق . الدلالات الكبيرة للأوامر الملكية في تركيزها على تحفيز المواطنين للبناء و الإنتاج، و ليس الأمر منتهيا عند الرفاهية والاستمتاع بالدخول الإضافية فقط كمؤشر للرفاهية، وإنما الغاية في الدافع إلى العمل وبناء الوطن الذي يعطي قادته كل هذا الخير والذي سيتضاعف إذا أحسنّا قراءة ما بين سطور الحافز التنموي في الأوامر، والتي تقدم لنا أروع صور الوفاء والعطاء التي تجعلنا ننحت الصخر من أجل عزة ورفعة وطن يعطي كل هذا الخير . إننا أمام مرحلة تاريخية مدهشة و مذهلة، لا عذر فيها لسعودي في التقاعس عن التنمية، لأن التباطؤ في التفاعل مع هذه الأوامر السامية ينطوي على خذلان وعدم تقدير للمسؤولية الوطنية والاجتماعية، ولا يظننّ أحد أن هذه الأوامر ترف وحسب، فذلك أدنى حدود الخذلان وإنما يجب أن نتخذها كدافع و ننظر لها بذكاء من القيادة التي تلهمنا لبذل ما يكافىء هذا العطاء، إننا ابتداء من جمعة الخير التي حملت الأوامر الملكية أمام لحظة مفصلية في مسيرتنا الوطنية في تعزيز لحمتنا مع القيادة وبذل الغالي والنفيس من أجل وطن الخير والعطاء الذي ننعم فيه بالأمن و الاستقرار ، و لله الحمد .


