DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

سكينة المشيخص

سكينة المشيخص

سكينة المشيخص
أخبار متعلقة
 
ربما سأوقد شمعة هذا اليوم لن ينطفئ ضوؤها لذكرى شاعر لم يغب عنا رغم تقادم الزمان وسطوة الأقنعة وانخماد القلق لدى الكثير من الملتصقين بالكتابة والمتطفلين عليها. ربما لا نستطيع أن نحدد بوصلة المواقف الثقافية من تجربة طويلة قضاها عبدالله باهيثم بين الصحافة والشعر مشعلاً أسئلته ومهندساً لقلقه الشخصي غير أننا –حتما- أمام تجربة ذات جدل كبير، فقد نتفق معه وقد نختلف، لكننا لن نتجادل –قطعا- حول قيمة التجربة الثرية التي قدّما بكل أناقة وإنسانية متعبة بالبحث والتقصي والالتقاط والرصد لكل ما هو غير عادي أو مألوف لدرجة تشعر القريب منه والمتتبع له أن الصعاليك لم ينتهوا بعد، ما زالوا يسكنون بين ظهرانينا بكل شغبهم ومشاكساتهم ومغامراتهم وإنسانيتهم الفاتنة. هكذا كان باهيثم يعانق يومياته بكثير من التعب وكأنه يصلب ذاته في سبيل ملمح أو صورة يلتقطها ليعلّقها شاهداً للناس على تعبه وغربة وطنه وعمق أسئلته. وربما هذا ما استشعره وأحسه القارئ له في كل سطور مجموعته الشعرية «وقوفا على الماء» التي تبنى طباعتها بأناقة وحسّ كبيرين –ضمن سلسلة إبداعات- نادي حائل الأدبي. ولولا هذا الحس الثقافي المغاير من إدارة النادي لما تسنى لهذه المجموعة المدهشة أن ترى النور على الأقل في الوقت القريب. الآن ونحن نعانق الذكرى الثامنة لرحيله عنّا، نتذكر الآلام والأشجان والإحباطات التي لازمته وصادقته طوال سنيّ حياته، ونقف معاً لنتذكر رسالته الحزينة التي نشرتها الصحف المحلية وهو مقعد على كرسيه المتحرّك وكيف عجز ماديا -وهو المعلم الكبير- عن علاج نفسه صحياً بعد سلسلة عمليات جراحية أودت بحياته لضيق ذات اليد لنتساءل كثيراً أين هي المؤسسات الثقافية وأين هو الوطن من هؤلاء الكبار الذين عاشوا بحب بيننا؟ ألم يحن الوقت للنظر بجدية لصندوق الأدباء الذي طرح مشروعه على خجل في مؤتمر الأدباء الأخير؟ وأخشى أن مسلسل الخيبة لم ينته بعد فها نحن نعلّق صلواتنا وأدعيتنا كل يوم داعين الله أن يعيد لنا الشاعر البهي الثبيتي دون خيبة وطن جديدة لامست باهيثم وعمالقة قبله. [email protected]
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد