DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

سكينة المشيخص

سكينة المشيخص

سكينة المشيخص
أخبار متعلقة
 
في السنوات القليلة الماضية بدأت موجة من الكتابات الأدبية تنهج طريقة غريبة في الاشتغال، وتتعاطى مع قضايا لا تمس واقعنا اليومي، ولا تقارب مشاكلنا الحياتية، بل تبتعد أكثر ما يكون لتعالج قضايا يتشدّق كتابها بأنها إنسانية!. بدأت الموجة وتراكمت التجارب والكل يحلم بقاطرة تلتقطه لتذهب به لعبقرية صامويل بيكيت في (انتظار جودو) الذي –ربما- لن يأتي! ظنا منهم بأن الاشتغالات العبثية واللامجدية قد تؤدي لنوع من الدهشة والجنون! ويا (عيني) على الجنون الذي تورطنا به كتقليعة ثقافية جديدة يتعلّق بها الكتاب في حالات الكتابة اللاواعية المنطلقة من رفوف كولون وولسون اللامنتمي لـ(الثقافي أو الجغرافي). هكذا كنت في حوار مع شاعرة صديقة نتحدث عن هموم المرحلة وتحديدات الهوية والبحث عن همّ مشترك يقف عنده المثقفون السعوديون، كنت معها في حديث طويل اشتركت معنا فيه تشكيليات وشاعرات وباحثات سعوديات، تحدثنا كثيرا (سوالف نسوان)! لكن لم نتوصل لهوية مشتركة أو همّ موحّد، فالكل يعيش على همه الخاص واشتغاله الذاتي دون وعي ثقافي جماعي. تساءلنا يومها عن المثقف السعودي ومعالجة قضاياه، وهل له قضايا ملموسة حقيقية فعلا ليعالجها؟! ربما تنقصنا رابطة كتاب أو اتحاد أدبي من الممكن عبره معالجة جميع هذه الأسئلة، والنأي بالعبث والجنون والعدمية من حقولنا المعرفية. وها نحن ننتظر مؤتمر الأدباء السعوديين الثالث بعد أسبوع تقريبا ليعالج لنا هذا الجرح! ما يؤسف ويؤلم أن المثقف السعودي ليس فاعلا للحدث وصانعا له، بل هو منفعل معه ومتحرك باتجاهه، فالطلقة هناك في مكان ما على ساحة ثقافية بعيدة، والحدث هنا في صالوناتنا الأدبية وملاحق صحفنا الثقافية المحلية فنملأ التحقيقات والاستطلاعات صراخا وتأكيدات وتنويهات وشجبا وتنكيرا، وربما تأييدا وتعضيدا وموافقة، المهم أن يكون لنا رأي في كل شيء دون أن نكون فاعلين في أي شيء. [email protected]
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد