DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

سكينة المشيخص

سكينة المشيخص

سكينة المشيخص
أخبار متعلقة
 
كشفت دراسة أجرتها جامعة هارفارد مؤخرا أن غالبية المدونين في المملكة من النساء، وأشارت الدراسة إلى أن غالبيتهن يختفين خلف اسم مستخدم غير حقيقي! حملتني هذه الدراسة لأسئلة كثيرة وفتّحت لي أبوابا جديدة للتساؤل، إذ كيف تذهب المثقفات للغرف الإلكترونية مختفيات خلف ستار من اسم وهمي وعالم وهمي وقرّاء وهميين أيضا لترصدن لنا في مدوناتهن الحقائق اليومية التي تلامس الهم الاجتماعي والثقافي والاقتصادي؟! ربما يتكلمن عن حقوقهن في العمل والقيادة والسفر والمرح والدراسة والحب، وربما يطالبن في مدوناتهن الافتراضية بحقوق لم يقترب منها الرجل نفسه في مجتمع ذكوري، فيصرخن بنقابة خاصة بالمرأة، ونقابة خاصة بالمطلقات، ونقابة خاصة بالعاملات! وعبر هذا الفضاء الأثيري المفتوح يُتحن لأنفسهن متسعا للخيبة، ليقدمن من خلالها أفكارهن وأحلامهن دون قيود، فيتناقشن ويطالبن ويعارضن ويُشدن ويؤيدن، ولربما ينتخبن أيضا لوائح وهمية يشعرن من خلالها بمزيد من الرضا والسلام مع ذواتهن! هذه الدراسة جعلتني أذهب بعيدا بالأسئلة، التي قد توقعني في نظرية المؤامرة، فما مدى تأثير تلك المدونات النسوية في الواقع الثقافي والاجتماعي السعودي كي تهتم بها مراكز البحوث في جامعة أمريكية عريقة كهارفارد؟! الجدير بالذكر أن الدراسة تشير إلى أن هناك متابعات حقيقية من قبل قرّاء أمريكيين للمدونات النسوية السعودية، وثمة تعاطف مع ما يكتب خصوصا تلك المدونات التي تكتب باللغة الإنجليزية! أعتقد أننا في مثل هذه الدراسات أشبه بكائنات للفرجة والدهشة والاستغراب! وكأنني أرى عيونا تسكن الجهة الأخرى من الأرض تقول: «Oh My goodness, how women live there?!» لست ألوم أبدا أي مدوّنة تسجّل يومياتنا كمواطنات لنا حق الحياة في هذا الوطن، وتحاول من خلال ما تكتب أن تعالج قضايانا وتبحث عن حقوقنا، لست ألوم أي مثقفة تنطلق للبحث عن ذاتها والتعبير عنها في أفق أوسع من الواقع الملئ بالفوبيا الاجتماعية فتختفي خلف اسم مستعار، وتكتب بهامش أكبر للحرية. لكن الوطن ليس مسرحا للبروفات، ونحن لسنا كائنات للفرجة. [email protected]
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد