DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

سكينة المشيخص

سكينة المشيخص

سكينة المشيخص
أخبار متعلقة
 
قبل عامين التقيت الراحل الكبير الشاعر محمود درويش في مقهى إنتركونتننتال عمّان برفقة صديقتي الأردنية رشا أحمد والتشكيلي عصام طنطاوي وبمعية الشاعر زهير أبو شايب، كان مساء دافئا بصوت درويش وهو يقرأ علينا ما يعلق بذاكرته من قصائد له ولشعراء غيره. تحدثنا يومها معه عن المشهد الثقافي، والارتباكات السياسية، وعن أحلامه وأمانيه ويومياته ورحلاته وشعره وأماسيه وجداريته! سكن خاطري سؤال – ساعتها- أراد أن يخرج مستفهما من درويش، غير أن الخجل أخّره ومنعه، لكني في النهاية قلته متحمسةً: لمن قرأ درويش من الشعراء السعوديين المعاصرين؟ كان المشهد السعودي حاضرا في ذاكرته فعدد لي خديجة العمري ومحمد الثبيتي ومحمد الحربي وعبد الله الصيخان، ولم يعرف غيرهم، ثم قال بتواضع كبير وجم لا يليق إلا لشاعر بقامة درويش: «لعلي مقصّر تجاه الكثير من التجارب، فالعمر يا سكينة...» ثم ابتسم. في هذه الأيام تعانقنا ذكرى السنة الأولى لرحيل الشاعر الإنسان محمود درويش، لهذا وددتُ أن أضع بين يدي القارئ هذه الشهادة متسائلة: لماذا تفرض التجارب الحقيقية وجودها وتشكّل حضورها فتمر لتصل للناس في بيوتهم وأعمالهم وأمكنة استجمامهم؟ بينما نتململ حدّ الاختناق من بعض التجارب التي أتعبت أرفف مكتباتنا، وتثاقلت أرواحنا بها دون قدرة حقيقية للخروج اللائق مشكّلة مفرقا أساسيا في الشعر؟ لماذا جيل الثمانينيّات –تحديدا- كان مختلفا ومغايرا عن جيلٍ سبقه أو جيل أتى بعده؟ هل اختلفت الأحلام والرؤى؟ هل دعمتهم المؤسسات المركزية بالإعلام والتغطيات الصحفية والتلفزيونية ليحققوا قاعدة جماهيرية كبيرة؟ هل كانوا مفرّغين للاشتغال الثقافي؟ كلنا يعلم ألّا شيء من هذا حدث!! ما حصل أننا كنا أمام تجارب مغايرة كُتبت بشكل مختلف وعميق، تجارب عاشت قضايا الناس فكتبت عنها، لكنها للأسف غابت، ولو بقيت لكنا –ربما- الآن أمام درويش سعودي آخر... أقول ربما!! [email protected]
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد