DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

سكينة المشيخص

سكينة المشيخص

سكينة المشيخص
أخبار متعلقة
 
الشعر أكبر من أن يكون ترجمانا وجدانيا بأدوات ومعايير أدبية ولغوية محددة، فقد تطور مع الزمن ليتجاوز الأغراض الكلاسيكية التقليدية ليحتوي الحياة بكل ما فيها ويسجل دقائقها بوصفه مسارا تاريخيا واجتماعيا لنشاط المجتمعات البشرية، وبذلك فهو عنوان لماهية تلك المجتمعات والأمم وأبدع الشعراء في توظيفه كوعاء جامع لنقل صورة تفصيلية لحركة التاريخ، وكان أداة قوية في التعبير ومواجهة التحديات على مختلف الأصعدة. غير أن الشعر على هذه الشاكلة لا يقرضه إلا أولئك الشعراء الحقيقيون الذين تمكنوا من أدواتهم ووهبهم الله القدرة الفائقة والعبقرية لتطويع أشعارهم وتوجيهها نحو مساراتها التي تخدم قضايا المجتمعات، فالشعر الوجداني والغزلي منه على وجه التحديد من السهل قرضه لكل مهتم بالشعر فضلا عن الشعراء، سواء بالمجاراة أو المحاكاة أو التقليد أو النحل، ولذلك تزاحم الناس على الشعر لأن كثيرا منهم استسهلوه وكفاهم منه رص الكلمات على النسق الشعري وإدعاء الشعرنة في ظل غياب النقد والنقاد. غير أن الشعر الذي يخاطب قضايا الأمة وينظمه شعراء القضية هو الذي اختفى ولم تبق إلا بعض إشراقات قليلة، أما البقية فقيمتهم الإبداعية تراوح بين الغزل السهل والنواح على الأطلال، لأن كل إنسان بداخله أوجاع ورغبة في البكاء لمختلف الأسباب، ولو توافر الحد الأدنى من اللغة الشعرية لعاب الناس من لم يكتب الشعر، ولكننا في الواقع نفتقد الشاعر القضية الذي يحمل هموم الناس وقضاياهم بداخله ويتعامل بمنهج فني وأدبي مع تلك القضايا ويرسلها الى العالمين حديثا بسيطا وعميقا، سهلا وقويا يتفاعلون معه ويعيدون اكتشاف أوجاعهم وقضاياهم والتعامل معها بروح أرقى من السلبية والخنوع وقبول الكلام المنمق الذي لا يقدم ولا يؤخر ويبقي المتلقي في المربع الأول من الحياة. [email protected]
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد