DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

سكينة المشيخص

سكينة المشيخص

سكينة المشيخص
أخبار متعلقة
 
خروج المشهد الفني عن التقليدية وتجاوز معاييرها من السنن الطبيعية للعمليات الإبداعية بشكل عام ، وانتقال التشكيل الى مرحلة تالية من الإبداع والتطور في ميكانيزمات الأفق البصري له مسألة طبيعية في السياق العام ولكنها غير طبيعية بالنسبة للفنان الذي يملك الأدوات المرنة لاستيعاب المتغيرات ، فالمخيلة الإنسانية تسبح في فضاء واسع عبر العقول والأزمنة وتتولد منها أبعاد تتكاثر بحجم القدرات الإبداعية للفنانين. ولعلي سمعت أو قرأت عن أحدهم وهو يتحدث عن تطبيق تجربة الفن المفاهيمي في منظومة تشكيلية للأسفلت أو ما شابه ، وهو في تقديري مسعى لا علاقة له بالتطور مطلقا بقدر ما يعكس روحا تدميرية للقليل التشكيلي الذي يمتلكه ، فالفن المفاهيمي ليس مما يمكن محاكاته أو تقليده على نحو ما يفعل كثير من الملتصقين والمتعلقين بأستار الإبداع ليس لقيم جمالية أو قدرات عبقرية مدهشة ، بل لمجرد الإسراف في إحسان الظن بالقدرات الشخصية والتصور الذاتي المنتفخ على الحقيقة الموضوعية المتواضعة للقيمة الإبداعية لأحدهم. وفي الواقع فإن الفن المفاهيمي لا يزال بعيدا عن مبدعينا ، ومما هو فضائحي وكارثي أن يدعيه تشكيلي ما ، لأن العالم بأسره ينظر ويمد عينيه لمن يتحدث عن تجربة مفاهيمية ينبغي أن يكون صاحبها أكثر من مجرد فنان تشكيلي ، بحيث يكون مشرحا ذكيا وفيلسوفا ناضجا وناقدا واعيا وعميقا يقترب من التهكم والتأمل بأفق فني واسع لأن المطلوب من التجربة المفاهيمية أن تحول الفكرة الإبداعية الى واقع ملموس و فن ثقافي وفلسفي ووجودي علمي ، حينها يضعنا في الطبيعة الأم بكل ما فيها من شفافية ووضوح ، بروح تؤكد القدرة التنازعية الكبيرة الكامنة في هذا الفنان أو ذاك ، إما هذا أو أننا أمام تجارب «مفهية» يربطها بالمفاهيمية جناس ناقص والتباس كامل. [email protected]
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد