وناقشت الندوة ثلاثة محاور رئيسية؛ تناول المحور الأول الحصار من منظور الشريعة الإسلامية، ووجوب النصرة والعمل على إنهائه، ومسؤولية العلماء والدعاة والمؤسسات الرسمية والمجتمعية في بيان الحكم الشرعي للحصار وآثاره، وتوعية المجتمع بواجباته تجاه المحاصرين، وتعزيز التضامن مع أبناء تعز، وتوحيد الجهود الرامية إلى رفع الحصار والتخفيف من معاناة السكان بالوسائل المشروعة.
انتهاكات ميليشيا الحوثي
واستعرض المحور الثاني الحصار من منظور القانون الدولي الإنساني، مسلطًا الضوء على القواعد القانونية المنظمة لحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، والضمانات التي تقررها اتفاقيات جنيف والقواعد ذات الصلة لحماية السكان والأعيان المدنية، وحظر تجويع المدنيين واستخدامه وسيلةً من وسائل الحرب.فيما تناول المحور الثالث إحصاءات الانتهاكات الحوثية بحق أبناء تعز، مستعرضًا معاناة السكان منذ عام 2015 وحتى اليوم، جراء القيود المفروضة على الطرق والإمدادات وحركة المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية، وما ترتب عليها من تداعيات إنسانية ومعيشية وثّقتها تقارير حقوقية وإنسانية متعددة، ودعا المشاركون إلى تحرك عاجل لفك الحصار ونصرة أبناء المدينة ووضع حد لمعاناتهم المستمرة.
إنهاء الحصار
وأكدت الندوة أهمية الاصطفاف الرسمي والشعبي في مواجهة الانتهاكات الحوثية، وتعزيز وحدة الموقف الوطني تجاه حصار تعز، باعتبار رفعه مسؤولية وطنية وإنسانية تتطلب تكامل جهود مؤسسات الدولة والقوى المجتمعية والعلماء والدعاة والجهات الحقوقية والإعلامية، كما شددت على حق أبناء تعز في حماية أنفسهم والدفاع عن حقوقهم بالوسائل المشروعة.ودعت الندوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه المدنيين في تعز، واتخاذ خطوات جادة وفاعلة لإنهاء الحصار، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والعمل على حماية السكان من الانتهاكات والقصف الحوثي المستمر.
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة الفعاليات العلمية والفكرية والتوعوية التي ينفذها برنامج التواصل مع علماء اليمن؛ لتعزيز دور العلماء والدعاة في معالجة القضايا الوطنية والإنسانية، وبيان الموقف الشرعي من الانتهاكات التي تطال المدنيين، وترسيخ قيم العدل ونصرة المظلوم وحماية الحقوق والحريات.

