حتى المدرب المخضرم جان بييرو غاسبيريني (68 عاما) مندهش من أداء مالين، ما دفعه للاشادة به "إحصائياته استثنائية. ما يحققه مميز، وخاصة ثبات مستواه".
وأقرّ غاسبيريني الذي يتولى قيادة "جالوروسي" منذ يوليو 2025 بعد تسعة مواسم قضاها مع أتالانتا "كنا نعلم أنه قادر على أن يصبح لاعبا مهما لنا، لكننا لم نتوقع هذا المستوى".
وفي غضون أسابيع قليلة، أصبح مالين، البالغ 27 عاما، محبوبا لدى جماهير ملعب الأولمبيكو. بعد انضمامه إلى روما على سبيل الإعارة في يناير عقب فترة مخيبة للآمال مع أستون فيلا الإنجليزي (35 مباراة و7 أهداف في موسم ونصف الموسم)، سجل الهولندي هدفا في مباراته الاولى بقميص فريقه الجديد، ثم راكم الأهداف.
أنهى الموسم برصيد 14 هدفا في 18 مباراة، وهو رقم قياسي غير مسبوق في الدوري الإيطالي للاعب تم التعاقد معه في فترة الانتقالات الشتوية، بفارق ثلاثة أهداف فقط عن الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس (إنتر) هداف الدوري الـ"سيري أ".
ومع 6 أهداف بعد أربع مراحل، لا يزال المهاجم الذي تم التعاقد معه مقابل 25 مليون يورو، يحقق إحصائيات رائعة، ويُذكر الجماهير بالقائد التاريخي فرانشيسكو توتي، وهو آخر مهاجم لروما حقق مثل هذه البداية في موسم 2001-2002.
قال الدولي الهولندي (56 مباراة دولية، 13 هدفا) الذي فشل في التسجيل في ثلاث مباريات كأساسي هذا الصيف في كأس العالم 2026 "لم أتوقع أن أبدأ الموسم بهذه القوة. أنا سعيد للغاية لأنها، في رأيي، أفضل بداية موسم في مسيرتي".
- هادئ ومتزن -
على الرغم من أنه لم يقترب بعد من إزاحة توتي، النجم الأحب في قلوب مشجعي روما، إلا أن مالين اكتسب لقبا. لسبب غير مفهوم، بات يُعرف باسم "بوبي"، وهو لقب يبدو أنه يتقبله أكثر من لقبه السابق.
في هولندا، كان يُكنّى بـ"الفلاح"، في إشارة إلى طفولته التي قضاها مع جديه لأمه في منطقة ريفية بالقرب من أمستردام.
ساهمت والدته التي ربته بمفردها بعد رحيل والده من أصول سورينامية، في هذا اللقب بوصفها إياه بـ"فلاح يرتدي قباقيبه، هادئ ومتزن".
قبل أن يصنع لنفسه اسما ويكتسب كنية في الدوري الإيطالي، عانى مالين في أياكس أمستردام، نادي طفولته، ثم في أرسنال الانجليزي الذي غادره بعد موسمين فقط من دون أن يلعب للفريق الأول.
في لندن، التقى المهاجم بأحد أساطيره، الفرنسي تييري هنري الذي كان في طور صقل مهاراته التدريبية مع فرق الشباب للنادي اللندني.
استذكر مالين مؤخرا تلك الفترة، قائلا "لمدة تزيد قليلا عن عام كان قريبا جدا منا وساعدنا كثيرا، خاصة في تحركاتنا وتسجيل الأهداف وإنهاء الهجمات. لقد كان ذلك مميزا بالنسبة لي. أن أتدرب على يد أسطورة مثله وأن أتلقى نصائحه أمر لن أنساه أبدا".
بعد عودته إلى هولندا، إلى نادي أيندهوفن (2017-2021)، انطلقت مسيرة مالين الكروية بقوة. ثم سطع نجمه على الساحة الدولية مع بوروسيا دورتموند الألماني (2021-2025) قبل أن يُعيد البريق إلى روما وساهم في عودته إلى دوري أبطال أوروبا بعد انتظار دام ثماني سنوات.
هل سيتمكن مالين قريبا من إنهاء فترة عجاف أطول لنادي روما، بعد 26 عاما من فوزه بلقب الدوري الثالث والأخير؟