رحلة بدأت في هولندا
ولد مارينو بوسيتش في مدينة موستار عام 1971، ويحمل الجنسيتين الهولندية والكرواتية. وبعد مسيرة كلاعب في عدد من الأندية الهولندية، أبرزها دي غرافشاب، أنهى مشواره داخل المستطيل الأخضر عام 2005، ليتجه مباشرة إلى التدريب.
ولم يصل إلى قيادة الفرق الأولى سريعًا، إذ بدأ العمل مع فرق الشباب، ثم شق طريقه كمساعد مدرب في عدة محطات، من بينها ناك بريدا، وإنتر باكو الأذربيجاني، وتفينتي، قبل أن يبدأ رحلته كمدير فني.
صناعة النجاحات
برز اسم بوسيتش بقوة مع تفينتي عندما نجح في إعادة الفريق إلى دوري الدرجة الممتازة بعد التتويج بلقب دوري الدرجة الأولى الهولندي موسم 2018-2019.
كما عمل ضمن الجهاز الفني لفينورد إلى جانب آرني سلوت وأسهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الهولندي موسم 2022-2023 إلى جانب بلوغ نهائي الدوري الأوروبي قبلها بعام وهي التجربة التي شكلت جزءًا مهمًا من شخصيته التدريبية.
وفي أوكرانيا، عاش واحدة من أنجح فتراته عندما قاد شاختار دونيتسك إلى الفوز بلقب الدوري موسم 2023-2024، كما أضاف لقبين في كأس أوكرانيا، ليؤكد قدرته على المنافسة في البطولات الكبرى.
تجربة خليجية تمنحه أفضلية
لن تكون السعودية المحطة الخليجية الأولى للمدرب البالغ من العمر 54 عامًا بعدما سبق له قيادة الجزيرة الإماراتي حيث نجح في قيادة الفريق إلى التأهل لدوري أبطال آسيا، كما أعاده إلى نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي بعد سنوات من الغياب.
ومنحت تلك التجربة بوسيتش معرفة جيدة بطبيعة الكرة الخليجية وهو ما قد يسهل مهمته مع الأهلي في موسمه الأول.
بصمة هجومية
يعتمد المدرب الهولندي على أسلوب لعب مستوحى من المدرسة الهولندية الحديثة التي ترتكز على الاستحواذ، والضغط العالي، والتحول السريع نحو الهجوم.
كما تبدو بصمة آرني سلوت واضحة في أفكاره التكتيكية سواء في بناء اللعب من الخلف أو الضغط المتقدم وهو الأسلوب الذي اشتهر به فينورد ويواصل تطبيقه سلوت حاليًا مع ليفربول.
مدرب حصد التقدير
حصل بوسيتش خلال مسيرته على عدة إشادات وجوائز فردية، كما نال لقب أفضل مدرب مع بعض الأندية التي أشرف عليها، ورُشح لجائزة أفضل مدرب في الدوري الإماراتي خلال تجربته الأخيرة مع الجزيرة.
تحديات كبيرة في جدة
ويبدأ بوسيتش مهمته وسط تغييرات واسعة داخل الفريق، إذ رحل المدرب السابق ماتياس يايسله، كما ودع الفريق عددًا من أبرز نجومه يتقدمهم الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه اللذان كانا من العناصر الأساسية في تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة.
وفي المقابل، عزز النادي صفوفه بصفقات جديدة، أبرزها البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو والأرميني إدوارد سبيرتسيان، بالإضافة إلى لاعب الوسط نايف مسعود، في إطار خطة بناء فريق قادر على المنافسة محليًا وقاريًا.
بداية مزدحمة
وخاض الأهلي معسكرًا تحضيريًا في إسبانيا والبرتغال استعدادًا للموسم الجديد، على أن يستهل مشواره في دوري روشن بمواجهة الدرعية يوم 13 أغسطس، قبل أن يخوض مواجهة أوكلاند سيتي النيوزيلندي في كأس إنتركونتيننتال يوم 26 من الشهر نفسه.
وبين سيرة تدريبية حافلة بالألقاب، وأسلوب هجومي يعتمد على الضغط والاستحواذ، يدخل مارينو بوسيتش مغامرته الجديدة مع الأهلي، على أمل أن يقود الفريق إلى حقبة جديدة من المنافسة على البطولات المحلية والقارية.