وبيّن أن هذا الطريق كان أقل وفرةً بمصادر المياه وأكثر مشقةً، إلا أنه تميز بمستوى أعلى من الأمان لبُعده عن الدروب الرئيسة، ما جعله خيارًا مفضلًا لدى القوافل الصغيرة والرحالة.
المسار الرئيس للقوافل الكبيرة
وأفاد التويجري بأن الطريق الشرقي المعروف بدرب الحج الكوفي "درب زبيدة"، كان الأكثر استخدامًا، لتوافر مصادر المياه ووضوح معالمه، بفضل المنشآت التي أُقيمت على امتداده خلال العصر العباسي، ومنها البرك والمباني، ما جعله المسار الرئيس للقوافل الكبيرة.وأشار إلى أن طعسي الحناتين يبدوان بوضوح من مسافات بعيدة، وتحيط بهما كثبان رملية متفاوتة الارتفاع، تضفي على الموقع طابعًا جماليًا مميزًا، مبينًا أن نفود الحناتين يُعد امتدادًا لما عُرف قديمًا برمال "عالج"، التي اشتهرت بكثافة كثبانها واتساعها، حتى أصبحت مضربًا للمثل في بُعد المسافات وصعوبة اجتيازها، إذ قيل قديمًا: "فبيني وبينك رمل عالج".
ولفت إلى أن ياقوت الحموي أشار في كتابه "معجم البلدان" إلى الحناءتين، وذكر أنهما نقوان أحمران من رمل عالج، شُبِّها بالحنّاء للونهما المائل إلى الحمرة.
