في السابق، كانت هذه الدورات تستنزف ميزانيات الجهات المستفيدة، نظراً لما تتضمنه من تكاليف تشمل تذاكر السفر، ورسوم الدراسة، وبدلات الانتداب، وغيرها من النفقات. وإذا استفاد منها ما يقارب 50% من موظفي الجهة، فإن حجم الإنفاق يصبح كبيراً مقارنة بالعائد المتوقع.
وقد تتوزع اهتمامات بعض المتدربين أثناء السفر بين حضور البرنامج التدريبي والتعرف على الوجهة التي يقام فيها، وهو ما قد يؤثر في مستوى التركيز والاستفادة الكاملة من الدورة. كما أن آليات متابعة الحضور والانضباط تختلف من جهة تدريبية إلى أخرى، الأمر الذي قد ينعكس على مستوى الالتزام خلال البرنامج.
أما إذا قُدمت هذه الدورات عن بُعد من داخل مقر العمل، فإن ذلك قد يحقق عدداً من المزايا، من أبرزها تعزيز الانضباط والالتزام بالحضور، إلى جانب خفض التكاليف بشكل كبير، إذ تقتصر النفقات على رسوم الدورة، بينما تنتفي تكاليف السفر والانتداب وغيرها من المصروفات. كما أن وجود المتدرب في بيئة عمله المعتادة قد يسهم في زيادة تركيزه وتحقيق استفادة أكبر من المحتوى التدريبي.
ويمكن كذلك زيادة عدد البرامج التدريبية التي يحصل عليها الموظف سنوياً، بحيث لا تقتصر على دورة واحدة، بل تمتد إلى ثلاث أو أربع دورات، نتيجة انخفاض التكلفة مقارنة بالتدريب الحضوري خارج المملكة.. ويدعم هذا التوجه ما تتمتع به المملكة من بنية تقنية متقدمة، وما حققته من تطور في مجالات التحول الرقمي.
@almarshad_1



