العمارة الحجرية
وأوضحت رئيس مركز تاريخ الطائف لطيفة العدواني، أن العمارة الحجرية في الطائف تمثل سجلًا تاريخيًا يوثق أنماط الحياة الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة، مشيرةً إلى أن تنوع البيئات الجغرافية أسهم في ظهور مدارس معمارية متعددة، اختلفت في تفاصيلها، لكنها حافظت على وحدة الهوية العمرانية للطائف.وأفادت أن البيوت الحجرية لم تكن مجرد مساكن، بل شملت أبراجًا دفاعية، وقلاعًا، ومجالس، ومستودعات للحبوب، ومنشآت زراعية، صُممت جميعها بما يتلاءم مع طبيعة الجبال والأودية، ويحقق الاستفادة من عناصر البيئة المحلية، مؤكدةً أن هذا التنوع منح الطائف ثراءً معماريًا نادرًا على مستوى المملكة.
الهوية الثقافية
وأشارت العدواني إلى أن انتشار العمارة الحجرية في شمال الطائف وجنوبها وشرقها وغربها يعكس عمق الاستيطان البشري في المحافظة، ويبرز العلاقة الوثيقة بين الإنسان والطبيعة، حيث أسهمت الجبال والأودية والمرتفعات في تشكيل الطابع العمراني، ليصبح جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية للمنطقة.وأكدت أن المحافظة على هذا الإرث العمراني، وإعادة تأهيل القرى التاريخية، واستثمارها سياحيًا، يسهم في تعزيز السياحة الثقافية، وإثراء تجربة الزائر، وربط الأجيال بتاريخ المكان، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي من خلال تنشيط الحرف التقليدية، والأنشطة الثقافية، والوجهات التراثية.
