وأوضح الحارثي في حديثه لـ«اليوم» أن المملكة تشهد تحولاً كبيراً في قطاع السياحة والضيافة، مدعوماً بمستهدفات رؤية المملكة 2030، الأمر الذي انعكس على مستوى الخدمات المقدمة داخل المنشآت السياحية والفندقية، إلى جانب الاهتمام بإبراز الهوية السعودية في تفاصيل تجربة الزائر، بدءاً من حسن الاستقبال، مروراً بالضيافة التقليدية، ووصولاً إلى تقديم الفلكلور والعادات السعودية بصورة احترافية تعكس أصالة المجتمع السعودي.
إظهار الهوية السعودية للزوار
وأضاف أن المنشآت السياحية أصبحت اليوم مطالبة بإظهار الهوية السعودية بشكل واضح، سواء من خلال الضيافة التقليدية، أو الموروث الثقافي، أو الفنون الشعبية التي تعبر عن تنوع مناطق المملكة، مبيناً أن هذا التوجه يسهم في تعريف الزائر بالثقافة السعودية ويمنحه تجربة متكاملة لا تقتصر على الإقامة أو الخدمات الفندقية فقط، وإنما تمتد إلى التعرف على الإرث الحضاري والثقافي للمملكة.
بندر الحارثي
وأشار إلى أن المملكة تمتلك تنوعاً ثقافياً كبيراً بين مناطقها، وهو ما يمنح القطاع السياحي ميزة تنافسية مهمة، مؤكداً أن إبراز هذا التنوع داخل المنشآت السياحية يسهم في تعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية، ويجعل تجربة الزائر أكثر ثراءً وارتباطاً بالهوية الوطنية.
تطور قطاع الضيافة بالمملكة
وبيّن الحارثي أن التطور الذي يشهده قطاع الضيافة خلال السنوات الأخيرة يعد نقلة نوعية مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أعوام، لافتاً إلى أن عدد المنشآت الفندقية والسياحية وفرص العمل في القطاع شهد نمواً متسارعاً في مختلف مناطق المملكة، بعد أن كانت تتركز بشكل أكبر في المدن الرئيسة مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض، بينما أصبحت اليوم المشاريع السياحية ومنشآت الضيافة تمتد إلى مختلف المناطق، بما يواكب النهضة السياحية التي تعيشها المملكة.وأكد أن هذا التوسع أوجد فرصاً واسعة أمام الكوادر الوطنية، وأسهم في رفع نسبة مشاركة الشباب والشابات السعوديين في قطاع الضيافة، مشيراً إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لاستدامة القطاع ونجاحه على المدى الطويل.
وقال إن الشباب السعودي يمتلك الوعي والثقافة والقدرة على العمل في مختلف مجالات الضيافة والسياحة، لافتاً إلى أن القطاع الخاص يلعب دوراً محورياً في استقطاب وتأهيل الكفاءات الوطنية، من خلال توفير البرامج التدريبية والفرص المهنية التي تمكنهم من اكتساب الخبرات اللازمة، وتعزز جودة الخدمات المقدمة للزوار.
وأضاف أن المواطن السعودي أصبح اليوم يمثل واجهة مشرفة لقطاع الضيافة، بفضل ما يتمتع به من قيم الكرم وحسن الاستقبال، وهي صفات متجذرة في المجتمع السعودي، وتشكل أحد أهم عوامل تميز المملكة أمام ضيوفها من مختلف أنحاء العالم.