وكانت البداية خلال منافسات دور المجموعات، عندما تأخر انطلاق الشوط الثاني من مواجهة فرنسا والعراق لمدة قاربت الساعتين، بعدما تعرضت المنطقة المحيطة بالملعب لعاصفة رعدية قوية، أجبرت الحكم واللجنة المنظمة على إخلاء أرضية الملعب وإيقاف المباراة حتى تحسن الأحوال الجوية.
وتسبب ذلك التأخير في تغيير البرنامج الزمني للمباراة بصورة كاملة، قبل أن تستأنف المواجهة عقب الحصول على الضوء الأخضر من الجهات المختصة، بعد التأكد من زوال الخطر.
وتكرر المشهد في الأدوار الإقصائية، عندما تأجلت مباراة المكسيك والإكوادور في دور الـ32 لمدة ساعة كاملة، بسبب استمرار العواصف الرعدية في محيط الملعب.
وكان من المقرر أن تنطلق المباراة عند الساعة الرابعة فجرًا، إلا أن اللجنة المنظمة أعلنت تأجيل ضربة البداية إلى الخامسة صباحًا، التزامًا بإجراءات السلامة، بعدما رصدت الأجهزة المختصة نشاطًا كثيفًا للبرق في المنطقة.
ويعكس هذا السيناريو حجم التحديات المناخية التي تواجهها البطولة، خاصة مع إقامة المباريات في مدن ومناطق تختلف طبيعتها الجوية، وهو ما يفرض على اللجنة المنظمة جاهزية كاملة للتعامل مع أي ظروف طارئة قد تؤثر على سير المنافسات.
ورغم التأجيلات، نجحت اللجنة المنظمة في إدارة الموقف وفق البروتوكولات المعتمدة، دون التأثير على استكمال البطولة، لتبقى سلامة جميع عناصر الحدث الرياضي أولوية تتقدم على أي اعتبارات أخرى.
ومع استمرار منافسات كأس العالم 2026، تبقى الأحوال الجوية عاملًا حاضرًا في حسابات المنظمين، وسط ترقب بأن تشهد الأدوار المقبلة مزيدًا من الاستقرار، حتى تظل المنافسة محكومة بما يحدث داخل الملعب، بعيدًا عن تقلبات السماء.