DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

كيف قاد سيرجي بارباريز منتخبًا بلا نجوم إلى كأس العالم؟

من أسطورة في البوندسليجا إلى معجزة البوسنة.. 

كيف قاد سيرجي بارباريز منتخبًا بلا نجوم إلى كأس العالم؟
كيف قاد سيرجي بارباريز منتخبًا بلا نجوم إلى كأس العالم؟
سيرجي بارباريز
كيف قاد سيرجي بارباريز منتخبًا بلا نجوم إلى كأس العالم؟
سيرجي بارباريز
لم يكن كثيرون يتوقعون أن يصبح سيرجي بارباريز أحد أبرز المدربين في بطولة كأس العالم 2026، بل إن مجرد تعيينه مديرًا فنيًا لمنتخب البوسنة والهرسك قبل عامين قوبل بالكثير من علامات الاستفهام، بعدما تولى المهمة دون أي خبرة تدريبية سابقة على مستوى الأندية أو المنتخبات.
لكن ما بدا مخاطرة من الاتحاد البوسني لكرة القدم في أبريل 2024، تحول إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في الكرة الأوروبية، بعدما قاد بارباريز منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، والأولى منذ مونديال البرازيل 2014، قبل أن يواصل كتابة التاريخ في البطولة الحالية.
مقامرة ناجحة
عندما أعلن الاتحاد البوسني تعيين بارباريز مدربًا للمنتخب، تعرض القرار لانتقادات واسعة، إذ لم يسبق للنجم السابق أن قاد أي فريق من قبل، رغم حصوله على رخصة التدريب الأوروبية "UEFA Pro". واكتفى بعد اعتزاله بالعمل الإداري لفترة قصيرة في هامبورغ الألماني، قبل الابتعاد عن كرة القدم لسنوات.
ورغم ذلك، منحت إدارة الاتحاد المدرب السابق عقدًا يمتد حتى عام 2028، واضعة ثقتها في شخصيته القيادية وعلاقته الكبيرة بالكرة البوسنية.
أسطورة في ألمانيا
قبل دخوله عالم التدريب، صنع بارباريز اسمًا لامعًا في الدوري الألماني، حيث تنقل بين هانوفر 96 ويونيون برلين وهانزا روستوك وبوروسيا دورتموند، قبل أن يعيش أفضل فترات مسيرته مع هامبورغ، الذي سجل بقميصه 65 هدفًا في الدوري الألماني، وتوج هدافًا للبوندسليجا موسم 2000-2001 برصيد 22 هدفًا بالمشاركة مع إيبي ساند.
واختتم مسيرته لاعبًا مع باير ليفركوزن عام 2008، بعدما خاض 436 مباراة على مستوى الأندية وسجل 143 هدفًا، كما مثّل منتخب البوسنة في 47 مباراة دولية وأحرز 17 هدفًا، وحمل شارة القيادة بين عامي 2004 و2006.
إقصاء إيطاليا وصناعة التاريخ
نجح بارباريز في قيادة البوسنة إلى الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم، وهناك حقق أكبر مفاجآت التصفيات بإقصاء منتخب إيطاليا بركلات الترجيح، بعدما تجاوز أيضًا منتخب ويلز، ليمنح بلاده بطاقة التأهل إلى المونديال لأول مرة منذ 12 عامًا.
ولم يتوقف الإنجاز عند التأهل، إذ واصل المنتخب البوسني تقديم عروض قوية في كأس العالم، معتمدًا على مزيج من أصحاب الخبرة بقيادة المخضرم إدين دجيكو، إلى جانب مجموعة من المواهب الشابة، وهو ما منح الفريق شخصية تنافسية رغم غياب الأسماء العالمية.
"النشيد سيكون لحظتي"
ويتعامل بارباريز مع المشاركة المونديالية باعتبارها أكثر من مجرد بطولة كرة قدم، إذ أكد أن سماع النشيد الوطني لبلاده في كأس العالم يمثل لحظة لا تُقدر بثمن.
وقال المدرب البوسني: "عندما يُعزف النشيد الوطني قبل المباراة ستكون تلك لحظتي الخاصة، والثواني الأولى ستكون لي وحدي"، في تصريحات تعكس حجم الارتباط العاطفي الذي يجمعه بمنتخب بلاده.
دجيكو.. السلاح الأخير
ورغم بلوغه الأربعين من عمره، لا يزال القائد إدين دجيكو يمثل أحد أهم عناصر المنتخب البوسني، ويؤكد المدرب البوسني باستمرار أن مشروعه لا يعتمد على نجم واحد، بل على بناء مجموعة متماسكة قادرة على المنافسة، وهو ما ظهر بوضوح في رحلة التأهل التاريخية وفي الأداء الذي يقدمه الفريق خلال مونديال 2026.
وبين ماضٍ صنع فيه اسمه كأحد أبرز نجوم البوندسليجا، وحاضرٍ يكتب فيه أول فصوله التدريبية، يقف سيرجي بارباريز أمام فرصة جديدة لإضافة إنجاز غير مسبوق إلى مسيرته، عبر قيادة البوسنة إلى أبعد نقطة ممكنة في كأس العالم، في قصة تؤكد أن الإيمان بالفكرة قد يتفوق أحيانًا على سنوات الخبرة.
المزيد من المقالات