وأوضح المدرب ديدييه ديشان بعد المباراة أن تشواميني الذي غاب أيضا عن الحصة التدريبية عشية اللقاء، جرى إراحته بسبب آلام في العضلة المقرّبة. وفي مؤشر إلى أن حالته البدنية لا تثير القلق، شارك بشكل طبيعي في الحصة التقسيمية الثلاثاء مع بقية البدلاء الأربعة عشر، ومن المتوقع أن يكون جاهزا لمواجهة نجم مانشستر سيتي الانكليزي إرلينغ هالاند والنروجيين.
وسيكون هذا الموعد فرصة لهذا العنصر الأساسي في المنتخب الفرنسي ليستعيد مكانه في الوسط، ويسترجع تأثيره في اللعب الذي لم يكن واضحا أمام "أسود التيرانغا"، ويطلق فعليا مشواره في كأس العالم.
- مشادة مع قائده -
ومع العودة المؤقتة لديشان إلى فرنسا إثر وفاة والدته، سيضطلع القادة بمسؤوليات أكبر، وتشواميني، خريج نادي بوردو، معني بذلك بطبيعة الحال.
لكن حتى الآن، لم يفرض بصمته في هذه البداية من البطولة، وهو الذي لعب دورا حاسما خلال مشوار 2022 في قطر حتى الخسارة في النهائي أمام أرجنتين ليونيل ميسي.
كان بطل ربع النهائي حين افتتح التسجيل أمام إنكلترا (2-1)، قبل أن يكون مع كينغسلي كومان من بين اللاعبين اللذين أهدرا ركلتي ترجيح في المباراة النهائية، ما كرس تتويج "ألبيسيليستي".
غير أن ذلك لم يؤثر عليه، إذ واصل مدرب "الزرق" منحه الثقة، بل رفعه إلى منصب نائب القائد خلف مبابي. غير أن لاعب موناكو السابق (26 عاما، 47 مباراة دولية، 3 أهداف) يخرج هذه المرة من موسم مضطرب جدا مع ريال مدريد، انتهى من دون ألقاب وشهد توترات داخلية كبيرة.
وعلى الرغم من أنه حافظ إجمالا على مستواه فوق أرضية الملعب، فإن مشادته مع قائده في النادي الملكي لاعب الوسط الدولي الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي بعد إحدى الحصص التدريبية أثارت ضجة كبيرة، وأسفرت عن تغريم كلا اللاعبين 500 ألف يورو، إضافة إلى اضطرار الأوروغوياني لوضع غرز طبية ونيل راحة لنحو عشرة أيام.
- "مزيد من العطش" -
وقال تشواميني في بداية تجمع المنتخب في كليرفونتين: "مع ريال، لم تسر الأمور كما كنا نريد في هذا الموسم الخالي من الألقاب، لكن أمامنا فرصة أخرى للفوز بلقب في هذه الكأس العالمية، لذلك نحن جميعا متحمسون للغاية، ولدينا جوع أكبر"، معربا عن أسفه لأن الحادثة أخذت "حجما" كبيرا.
من جهته، قال ديشان: "تحدثت مع لاعبين لم تكن نهاية موسمهم ممتعة جدا. هذا هو حال كيليان أو أوريليان مع ريال مدريد. الصفحة طُويت. ومن الجيد أيضا للاعبين أن يعيشوا أجواء مختلفة، فهذه كأس عالم وهم جميعا جاهزون".
ومع ذلك، منذ بداية المونديال، يصعب التعرف على تشواميني المتألق، وقد حان الوقت بالنسبة إليه لطي صفحة متاعبه مع النادي وفرض بصمته على خط وسط المنتخب الفرنسي.
لا سيما أن الخطة الهجومية 4-2-3-1 تمنحه مسؤولية أكبر ضمن ثنائي الارتكاز أمام الدفاع لضمان التوازن الجماعي.
وسيخوض أمام النروج اختبارا، قبل بدء الأدوار الإقصائية اعتبارا من دور الـ32. وحينها، سيكون "الزرق" في أمسّ الحاجة إلى تشواميني كبير.