وتمثل أجزاء المسبحة أركانًا رئيسية في صناعتها بدءًا من الحبات والخرز التي تتكون من 33 حبة أو 99 حبة يجمعها خيط متين ومرن يضمن حرية حركتها، وصولًا إلى "الإمام" أو "المئذنة"، وهي الخرزة الطويلة والبارزة في نهايتها، والتي تجمع طرفي الخيط بتصاميم هندسية مزخرفة، وتتدلى من أسفلها "الكركوشة" المزينة أحيانًا بالفضة.
إضافة إلى "الفواصل" أو العدادات التي توضع بين كل مجموعة من الخرز كعلامات تنبيهية.
الخامات وقيمة المسبحة
ووفقًا للمهتمين في اقتناء أنواع مختلفة من السُبح، فإن قيمة المسبحة تعتمد على الخامات التي تنتج منها، إذ تستخدم مواد طبيعية مثل: الكهرمان الذي يضفي رائحة فريدة عند ملامسة اليد، والمرجان والصندل، والأحجار الكريمة النادرة، مثل العقيق بمختلف ألوانه والفيروز الأزرق والياقوت، وصولًا إلى الخامات المصنعة والمعالجة كالفاتوران الذي يمتاز بأنه مقاوم للحرارة، والأكريليك، وأحجار الريزن الشفافة التي أفسحت المجال أمام تصاميم حديثة بألوان جريئة تخاطب التوجهات المعاصرة.وتتجاوز السبحة في المجتمع السعودي دلالتها الدينية بصفتها أداة تساعد على عدّ الأذكار والأدعية بعد الصلوات، لتصبح علامة على الأصالة والانتماء الثقافي والاجتماعي يعكس فيها الحامل ذوقه الشخصي.
كما تحظى بمكانة تاريخية بارزة كهدية تذكارية للسياح القادمين إلى المملكة أو الزوار والمعتمرين والحجاج.