وقد وضعت المملكة استخدام الذكاء الاصطناعي ضمن مستهدفاتها بأن تصبح من الدول الرائدة في هذا المجال، وهذا يعني تلقائيًا أن يبادر القطاع الخاص إلى تعزيز مواكبته لتطور تطبيقاته واستخدامها في مختلف أعماله وتأهيل كوادره للتعامل بفعالية مع تقنياته، ومما يثلج الصدر أن ذلك يتحقق بناءً على أهمية تقدير هذا الذكاء في إدارة الأعمال، حيث أظهرت تقارير الهيئة العامة للإحصاء بشأن الاستخدام التقني في المنشآت لعام 2025م ارتفاع نسبة المنشآت التي تستخدم الذكاء الاصطناعي إلى 33.1% العام الماضي، مقابل 27.6% بنهاية عام 2024م.
وأي نسبة استخدام قابلة للتوسع مع التجربة وتحقيق الفائدة، لأن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لم تعد خيارًا وإنما واقعًا على مستوى العالم، وأدوات داعمة لمسيرة الأعمال، حيث تفيد في تحليل البيانات، وخدمة العملاء، والأتمتة، والتسويق، ودعم اتخاذ القرار، وغير ذلك من الاستخدامات التي تحقق التكامل في منظومة أعمال المنشآت وتجعلها أكثر تكاملًا واستجابة لمتطلبات التطور الخدمي والإنتاجي والإداري والتشغيلي والتواصل مع المستثمرين والمستفيدين.
إننا في إطار تحول رقمي كبير يستوعب منتجات وتطبيقات التقنية والذكاء الاصطناعي الذي يصبح بالفعل أساسيًا في البنية التحتية التشغيلية لأي منشأة، وبما أننا لا نزال في البدايات، فمن المهم إدراك أن الطريق إلى المستقبل يحتاج إلى مزيد من الاستخدامات التقنية وتفعيل أي برامج تدعم تطور بيئة الأعمال وما يحقق صالح المنشآت ويضيف إلى قيمتها التنافسية، فالرقمنة هي وسيلة النجاح ومؤشر قوة المنشآت في الحاضر والمستقبل.
وتحتاج جميع القطاعات الاقتصادية إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومنظومات التحول الرقمي حتى تبقى في مسار النمو والازدهار، بل يمكن بجهود محلية من خلال الكفاءات التقنية تطوير البرامج والتطبيقات الخاصة بكل منشأة وفقًا لطبيعة أنشطتها حتى تصبح أكثر قربًا من المستفيدين وتفاعلًا مع احتياجات.
[email protected]



