وعلى المستوى التكتيكي، اتجه دونيس إلى منح الفريق صلابة دفاعية أكبر مقارنة بالفترات السابقة، مع الاعتماد على تنظيم خطوط اللعب وتقليل المساحات بين الدفاع والوسط، وهو ما ظهر بشكل واضح خلال المباريات الودية الأخيرة، حيث تغلب الأخضر على بورتو ريكو بثلاثة أهداف دون مقابل، قبل أن يتعادل سلبياً مع السنغال، في مواجهة نجح خلالها في الحفاظ على نظافة شباكه أمام أحد أقوى المنتخبات الأفريقية، ما عكس تحسناً ملحوظاً في التنظيم الدفاعي.
كما منح المدرب اليوناني أدواراً أكبر لبعض العناصر الشابة، وفي مقدمتها مصعب الجوير، مع الإبقاء على الركائز الأساسية التي تمثل العمود الفقري للمنتخب مثل سالم الدوسري ومحمد كنو وسعود عبدالحميد وفراس البريكان. وركز دونيس على سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم واستغلال الأطراف بشكل أكبر، مستفيداً من سرعة لاعبيه وقدرتهم على تنفيذ الهجمات المرتدة.
ورغم قصر الفترة التي قضاها على رأس الجهاز الفني، فإن المنتخب السعودي أظهر مؤشرات إيجابية من ناحية الانضباط التكتيكي والروح الجماعية، وهي أمور يسعى دونيس إلى البناء عليها خلال مشوار كأس العالم.
ومع اقتراب أول اختبار رسمي في المونديال، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان “منتخب دونيس” قادراً على ترجمة هذا التطور الفني إلى نتائج إيجابية، وقيادة الأخضر نحو كتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.