ومن المقرر أن عددًا من مباريات البطولة قد تُقام في أوقات متأخرة من الليل أو قبيل الفجر بتوقيت السعودية، ما يضع المشجعين أمام معادلة صعبة بين متابعة المباريات والالتزام بالدوام والدراسة في اليوم التالي.
هل يؤثر السهر المؤقت على الصحة العامة؟
يحذر مختصون صحيون من أن اضطراب النوم الناتج عن السهر المتكرر لمتابعة الأحداث الرياضية قد ينعكس على التركيز والإنتاجية.ويشير مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن قلة النوم ترتبط بانخفاض الأداء وزيادة احتمالات الحوادث وضعف الانتباه خلال اليوم, كما توضح Harvard Health Publishing أن الحرمان المتكرر من النوم قد يؤثر على المزاج والذاكرة والأداء الذهني، خصوصًا عند استمرار اضطراب النوم لفترات ممتدة دون انتظام.
وتشير الأدلة العلمية بشكل عام إلى أن السهر أو اضطراب النوم بشكل عارض ومؤقت لا يؤدي عادةً إلى أضرار صحية طويلة المدى لدى الأفراد الأصحاء، إلا أن تكرار قلة النوم بصورة مستمرة يرتبط بزيادة مخاطر المشكلات الصحية والجسدية والنفسية، مما يجعل الانتظام في النوم عاملًا مهمًا للحفاظ على الصحة العامة.
كيف يوازن المشجع بين النوم والمتابعة؟
مع امتداد فترة البطولة لما يقارب شهرًا، يمكن اتباع مجموعة من الحلول التي تساعد المشجعين على متابعة المباريات دون التأثير الكبير على نمط حياتهم اليومي:- تقليل المنبهات والكافيين بعد منتصف الليل لتسهيل العودة للنوم.
- اختيار المباريات الأهم فقط، مثل مباريات المنتخب أو الأدوار الإقصائية.
- أخذ قيلولة قبل المباريات المتأخرة لتعويض جزء من ساعات النوم.
- متابعة الملخصات صباحًا بدلًا من السهر الكامل لكل المباريات.
- تنظيم اليوم التالي بتقليل الأنشطة المرهقة بعد المباريات المتأخرة.
من البرازيل إلى أمريكا... تجربة تتكرر
يستعيد بعض المشجعين تجربة كأس العالم 2014 في البرازيل، حين اضطر الكثير من الجماهير في المنطقة العربية إلى متابعة مباريات في ساعات متأخرة من الليل، وهو سيناريو قد يتكرر في نسخة 2026، ولكن بشكل أوضح بسبب الفارق الزمني الأكبر مع قارة أمريكا الشمالية.الاستراحات.. ليالي السهر المونديالي
بعيدًا عن المقاهي، يبرز في المجتمع السعودي نمط اجتماعي خاص بمتابعة المباريات يعرف بـ “استراحة الشباب”، حيث تتحول الاستراحات الخاصة إلى نقاط تجمع وسط تجهيزات واستعدادات لمشاهدة المباريات خلال البطولات الكبرى.ومع توقع إقامة مباريات كأس العالم 2026 في ساعات متأخرة، يُرجح أن يزداد الاعتماد على هذه الاستراحات، كونها توفر خصوصية ومرونة أكبر في التجمع، إلى جانب أجواء اجتماعية تجمع الأصدقاء بعيدًا عن الالتزام بالمواقع العامة.