التفاؤل، فتىً تملأُ الفرحة تقاسيم وجهه، شاهد الأحلام، وهم ينتظرون تلك الحافلة، فحدثهم بكلمات اقتبسها من الأحجار الكريمة؛ فكانت مضيئة في قلوب الأحلام، وملهمةً لعقولهن، ومتحدثةً على لسانهن من روائع الكلام، وبلاغة الإبتكار، فانتعشت نفوسهن، فعندما تكون بيئة العمل ذات طاقةٍ إيجابية فهذا ينعكس على الأداء كما يعكس البحر ضوء القمر، فيكون للإنتاج بصمة عنوانها إنجاز الموظف، وأتت حافلة من، ولكنها لم تكن المقصودة.
التشاؤم، فتىً تقشعر من رؤيته القلوب؛ لما يبعثه منظره من الرعب، ومع ذلك ينظر للأحلام ببسمةٍ خبيثة، وعندما انتبه لاختلاف المقصود عن المشهود ضحك ساخرًا، وتحدث بحديثٍ تتساقط منه العزائم، ويُهدم من مروره بنيان الإصرار الكائن في خيال الأحلام، وحاولت الأحلام الرد عليه، ولكن صفير الرياح جعل صوت التشاؤم يعلو، وكأنه إعصارٌ يفسد كل ما يراه أمامه منتصبًا واقفًا لا يهاب الصعاب، وعلى نفس الوتر يكون نتاج البيئة السامة ثمارًا غير آمنة للأكل؛ فتسمم من يتناولها، ولا للتزين مستعدة، فمنظرها يبعث الطاقة السلبية لمن يشاهدها.
الثقة، عندليبٌ يأسر بجمال صوته السامعين، ويستمع لصوت الأنين من خيبة الأمل التي بدأت تهمس في آذان الأحلام، فغرَّد بالقرب منهن، وألهمت تغريداته أفكار الأحلام، فاستثمرن بأفكارهن في صناعة رادارٍ يقيس مدى قرب الحافلة، وعلى الرغم من حافلةٍ أخرى استقلها التشاؤم ساخرًا من أفكارهن، وتجاهلن وجوده، وبقي العندليب يحفزهن على العمل حتى كشف الرادار لهن أن الحافلة قريبةٌ منهن، وهكذا حتى وصلت الحافلة.
استقلت الأحلام مع الثقة حافلة النجاح، وسافرن إلى أرض الإبداع؛ ليزرعن بذور الإنجاز في ترابها.
[email protected]



