لأن الإنسانية جوهر الأخلاق الفاضلة الذي تربط القلوب، وتجعلها منبعًا لكل أمن وأمان وسلام للمجتمع كله.
وأيضًا التعاطف الصادق ومشاركة الآخرين آلامهم وأفراحهم، والعطاء بسخاء جهدًا ووقتًا ومالًا لإسعاد الآخرين، ورفع المعاناة عنهم دون انتظار المقابل، تلك هي الإنسانية الحقيقية بعينها، وقبول الآخر واحترام كرامة الإنسان أيا كان عرقه، لإنسانيته إنسانية أثبتت إنسانيتها.
متسامح يعفو حتى على من يسيء له، ويلتمس له العذر مع تقديم العون والمساعدة للضعفاء والمحتاجين قمة الإنسانية وجوهرها.
توجد مجالات كثيرة لتعزيز الإنسانية بين الأهل والجيران والأصدقاء والمجتمع، علينا استغلالها.
صدق من شبّه الإنسانية بسلوك العظماء، فالله خلق كل القلوب نقية، وعلى الجميع المحافظة على نقائها.
وللتأكيد أقول: الإنسان الحقيقي هو من يحب لغيره الخير كما يحب لنفسه، للعلم تلعب هذه القيم دورًا عظيمًا في تنقية المجتمعات، فهي تدعو لنشر المحبة، وتمنع الظلم، وتحض على العمل التطوعي ومساندة الضعيف.
الإنسانية ليست مجرد كلمة ترمز إلى الرحمة والحضارة، بل تتجاوز حدود الطبيعة البشرية وإبداعاتها، تسخّر القلوب والعقول معًا في جميع مساعي البشرية للتأكيد أيضًا.
لقد قطعت البشرية شوطًا طويلًا في تعلم كيفية بناء العلاقات وتأسيس الحضارات للعيش في هذا العالم حياةً كريمةً مليئةً بالحب والوئام.. إنها تعني تسخير القلوب والعقول معًا في جميع مساعي البشرية.
من القيم الإنسانية في القرآن اجتناب سوء الظن: قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ « سوء الظن بلاء ووبال على الإنسان فلنحذر منه.
ألبرت أينشتاين: «الحياة التي نعيشها من أجل الآخرين هي الحياة الجديرة بالاهتمام».
الأم تريزا: «اللطف هو أسمى صور الإنسانية. إذا حكمت على الناس، فلن تجد وقتًا لمحبتهم».
نيلسون مانديلا: «إن حرمان الناس من حقوقهم الإنسانية هو بمثابة تحدٍ لإنسانيتهم ذاتها».
«لو تراحم الناس لما كان بينهم جائع ولا مغبون، ولمحت الرحمة الشقاء من المجتمع كما يمحو الصباح مدام الظلام».
القيم الحضارية من منظور التربية الإسلامية جاءت منسجمة مع أصل التشريع الإسلامي الذي يرفع من شأن الإنسان وحريته ويعلي كرامته، فالتسامح، والمساواة، والعدل، والشورى، والعلم، والعمل، والسلام نماذج لكافة القيم الإنسانية والحضارية.
لقد تحولت العلاقات البشرية عبر التاريخ من مجرد أداة غريزية للبقاء إلى علم وفن معقد يقوم على الوعي النفسي والذكاء العاطفي.
لم تعد العلاقات الناجحة تترك للمصادفة، بل باتت تحكمها ركائز أساسية توصلت إليها الدراسات الإنسانية والاجتماعية فلنعمل بها.
[email protected]



