25 انتصارًا، و9 تعادلات، دون أي خسارة، جامعًا 84 نقطة، إلا أن اللقب ذهب إلى النصر الذي أنهى الموسم برصيد 86 نقطة، ليصبح الهلال رسميًا "وصيفًا بلا خسارة"، في حالة نادرة للغاية على مستوى كرة القدم العالمية.
ورغم أن الهلال لم يتعرض لأي سقوط طوال الموسم، إلا أن التعادلات التسعة كانت العامل الحاسم في فقدان اللقب، بعدما تحولت عدة مباريات من فرص لحصد النقاط الكاملة إلى تعادلات أفقدته الأفضلية في سباق الصدارة.
وتُعرف هذه الحالة كرويًا بمصطلح:
"الوصيف الذي لم يُهزم"، وهي من الحالات النادرة التي شهدتها كرة القدم عبر تاريخها الطويل.
بيروجيا.. القصة الأقرب
وبالعودة إلى أرشيف كرة القدم العالمية، فإن الحالة الأقرب لما حدث للهلال تعود إلى نادي بيروجيا الإيطالي موسم 1978–1979، حين أنهى الدوري الإيطالي دون أي خسارة، لكنه حل وصيفًا خلف ميلان بسبب كثرة التعادلات.
بيروجيا وقتها حقق:
11 انتصارًا و19 تعادلًا دون خسارة، لكنه فقد اللقب رغم سجله المثالي، ليبقى حتى اليوم واحدًا من أغرب المواسم في تاريخ الكرة الإيطالية.
واليوم، يعيد الهلال كتابة هذه القصة ولكن بنسخة سعودية أكثر ندرة، خصوصًا أن الفريق حقق عددًا كبيرًا من الانتصارات مقارنة بالحالة الإيطالية الشهيرة.
مفارقة كروية
ما حدث هذا الموسم يثبت أن كرة القدم الحديثة لا تكافئ الفريق الذي لا يخسر فقط، بل الفريق الذي يعرف كيف يحوّل التعادلات إلى انتصارات.
ففي نظام الثلاث نقاط:
الفوز يمنح 3 نقاط، بينما يمنح التعادل نقطة واحدة فقط، ما يجعل كثرة الانتصارات أكثر أهمية من مجرد المحافظة على سجل خالٍ من الهزائم.
ولهذا، ورغم أن الهلال لم يُهزم أمام أي منافس طوال الموسم، إلا أن النصر كان الأكثر قدرة على حصد النقاط الكاملة، ليحسم اللقب بفارق نقطتين فقط.
حالة تاريخية سعوديًا
وبحسب السجلات المتداولة في تاريخ الدوري السعودي، فإن هذه الحالة تُعد من الحالات الأولى — وربما الأولى — التي ينهي فيها فريق موسم الدوري كاملًا دون خسارة، ثم لا يحقق اللقب.
وهو ما يجعل موسم الهلال الحالي واحدًا من أكثر المواسم غرابة وإثارة للجدل في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، بعدما جمع بين “الموسم المثالي رقميًا” و”غياب التتويج” في الوقت ذاته.
وفي النهاية، سيبقى هذا الموسم عالقًا في ذاكرة الجماهير، ليس باعتباره موسمًا عاديًا، بل كحالة استثنائية لفريق عبر الدوري كاملًا دون خسارة أي مباراة ولكنه خسر اللقب .