نقطة التحول الأبرز جاءت في الجولة 23 حين تعادل الهلال أمام الاتحاد، في مباراة لعب فيها الأخير بعشرة لاعبين لفترة طويلة، ما أثار استياء الجماهير التي رأت أن الفريق أضاع فرصة ثمينة لحصد ثلاث نقاط كانت في المتناول. ولم يتوقف نزيف النقاط عند هذا الحد، إذ فقد “الزعيم” نقطتين جديدتين في المواجهة المؤجلة من الجولة العاشرة قبل يومين، ليواصل مسلسل التعادلات الذي بات العنوان الأبرز لمسيرته في الدوري.
الأرقام الإجمالية للهلال هذا الموسم تعكس مفارقة لافتة؛ ففي 34 مباراة بمختلف البطولات، حقق الفريق 26 انتصاراً و8 تعادلات دون أي هزيمة. كما يواصل مشواره بثبات في كأس الملك ونخبة آسيا، ما يعزز صورة الفريق القوي قارياً ومحلياً. غير أن جماهير الهلال تنظر إلى المشهد من زاوية مختلفة؛ ففقدان الصدارة في دوري روشن يُعد أمراً غير مقبول في نادٍ اعتاد المنافسة على القمة حتى الرمق الأخير.
الغضب الجماهيري تصاعد عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن التعادلات السبعة في الدوري مؤشر على تراجع الفاعلية الهجومية وغياب الحسم في المباريات الكبرى، رغم الاستحواذ والسيطرة الميدانية في أغلب اللقاءات. ويرى منتقدو إنزاغي أن الفريق بات يفتقد “الشراسة” أمام المرمى، وأن التبديلات المتأخرة أحياناً أسهمت في فقدان نقاط حاسمة.
في المقابل، يدافع أنصار المدرب الإيطالي عن تجربته، مؤكدين أن الحفاظ على سجل خالٍ من الهزائم في موسم طويل ومزدحم يُحسب له، وأن الفريق ما زال منافساً قوياً على جميع البطولات. كما يشيرون إلى أن الفارق النقطي لا يزال قابلاً للتعويض، وأن الحسم سيكون في الجولات المقبلة، حيث المواجهات المباشرة قد تعيد ترتيب الأوراق.
إدارة الهلال تجد نفسها أمام معادلة معقدة: الاستقرار الفني مع مدرب لم يخسر أي مباراة، أم الاستجابة لضغط الجماهير الطامحة إلى استعادة الصدارة سريعاً. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات رسمية على إقالة وشيكة، لكن التقارير المتداولة تعكس حجم التوتر داخل البيت الهلالي.
وبين لغة الأرقام التي تنصف إنزاغي، وضغط النتائج الذي لا يرحم في سباق الدوري، يبقى مستقبل المدرب الإيطالي معلقاً بنتائج الجولات القادمة. فإما أن يستعيد الهلال توازنه ويعود إلى القمة، أو تتجه الإدارة إلى قرار صعب قد يغيّر ملامح الموسم، رغم أن الفريق لم يعرف طعم الهزيمة بعد.
ارقام الهلال مع إنزاغي هذا الموسم
34 مباراة
26 فوز
8 تعادلات
0 هزيمة