حذرت الاستشاري المساعد في طب الطوارئ بتجمع الرياض الصحي الأول، الدكتورة فاطمة بن صويلح، من مخاطر الجفاف المباشرة على وظائف الأعضاء الحيوية خلال ساعات الصيام في شهر رمضان المبارك، مشددة على ضرورة كسر الصيام فوراً في حال ظهور أعراض شديدة كالإغماء أو عدم القدرة على الوقوف، والتوجه لطلب التقييم الطبي العاجل حفاظاً على صحة المريض.
تأثير مباشر وعلامات تحذيرية
وأوضحت "بن صويلح" لـ "اليوم" أن الجفاف يحدث نتيجة فقدان الجسم لكمية من السوائل تفوق ما يتم تعويضه، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وطول فترة الانقطاع عن الشرب، مما يؤدي إلى نقص حجم السوائل الداخلية وتأثير ذلك المباشر على ضغط الدم، ووظائف الكلى، ومستوى الوعي في الحالات المتقدمة.
وبيّنت أن العلامات المبكرة للجفاف تبدأ بالعطش الشديد، وجفاف الفم، والصداع، والدوخة، والتعب، وقلة التبول وتغير لونه إلى الداكن، في حين تتصاعد العلامات الخطيرة لتشمل انخفاضاً حاداً في ضغط الدم، وتسارعاً في نبضات القلب، وصولاً إلى التشوش الذهني أو الإغماء.

الفئات الأكثر عرضة للخطر
وفيما يخص الفئات الأكثر تأثراً، كشفت استشارية طب الطوارئ أن خطورة الجفاف تتضاعف بشكل ملحوظ لدى كبار السن، ومرضى السكري، ومرضى الكلى، بالإضافة إلى مرضى الضغط، وتحديداً أولئك الذين يعتمدون على الأدوية "المدرة للبول" ضمن خططهم العلاجية، مما يستوجب مراقبة حالتهم الصحية بدقة فائقة خلال ساعات الصيام لتلافي أي مضاعفات مفاجئة.
روشتة الوقاية وتعويض السوائل
ولضمان صيام آمن والوقاية من الجفاف، وضعت الدكتورة فاطمة "روشتة طبية" تعتمد على شرب كميات كافية من الماء بين فترتي الإفطار والسحور، بمعدل يتراوح بين لترين إلى ثلاثة لترات يتم توزيعها تدريجياً، إلى جانب تجنب المشروبات المحتوية على الكافيين التي تزيد من إدرار البول، والتقليل من الأطعمة المالحة والمقلية.
كما نصحت بتأخير وجبة السحور قدر الإمكان، والإكثار من تناول الخضروات والفواكه الغنية بالمياه لتعويض الفاقد، متمنية دوام الصحة والعافية للجميع.